شفق نيوز- بكين/ اسلام اباد
أصدرت الصين وباكستان، يوم الثلاثاء، مبادرة من خمس نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، دعتا فيها إلى وقف فوري للأعمال العدائية وبدء محادثات سلام بأقرب وقت.
جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين بدعوة من وزير الخارجية الصيني وانغ يي لإجراء "مناقشات معمقة بشأن التطورات الإقليمية"، وفق وزارة الخارجية الباكستانية.
وقالت الخارجية الباكستانية في بيان صدر عقب الاجتماع، تابعته وكالة شفق نيوز، إن الجانبين استعرضا الوضع في الخليج والشرق الأوسط وطرحا خمس نقاط، داعيين إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية وبذل أقصى الجهود لمنع امتداد النزاع"، مع التأكيد على السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.
كما دعا البلدان إلى بدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أن "سيادة إيران ودول الخليج وسلامة أراضيها واستقلالها الوطني وأمنها يجب أن تُصان، وأن الحوار والدبلوماسية هما الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات".
وأضاف البيان أن الصين وباكستان تدعمان إطلاق محادثات بين الأطراف المعنية مع التزام الجميع بحل النزاعات سلمياً والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها خلال مفاوضات السلام.
ودعا الجانبان أيضاً إلى حماية الأهداف غير العسكرية واحترام مبدأ حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وحثّا على وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المهمة، بما في ذلك منشآت الطاقة وتحلية المياه والكهرباء والبنية التحتية النووية السلمية.
وشددت المبادرة على ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة البحرية، معتبرة أن مضيق هرمز ممراً عالمياً مهماً لشحن السلع والطاقة، مع الدعوة إلى حماية السفن وأطقمها والسماح بالمرور الآمن واستعادة الملاحة الطبيعية في أقرب وقت.
وفي النقطة الأخيرة، دعا البلدان إلى "بذل جهود لممارسة تعددية حقيقية وتعزيز دور الأمم المتحدة"، ودعم التوصل إلى إطار سلام شامل وتحقيق سلام دائم استناداً إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن بكين ستعزز التواصل والتنسيق الاستراتيجي مع إسلام آباد بشأن الوضع في إيران، واصفة البلدين بأنهما شريكان استراتيجيان "في كل الظروف".
ووصل دار إلى بكين بعد ظهر الثلاثاء والتقى وانغ يي في دار ضيافة الدولة دياويوتاي، في ثاني زيارة رسمية له إلى الصين هذا العام، بحسب الخارجية الباكستانية.
كما رحب سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم بالجهود الدبلوماسية لإسلام آباد، مشيداً بـ"المبادرة وحسن النية" لوقف ما وصفه بالعدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران واستعادة السلام والاستقرار في المنطقة.
وجاء ذلك بعد استضافة إسلام آباد اجتماعاً رباعياً ضم السعودية وتركيا ومصر، حيث أكد وزراء الخارجية ضرورة خفض التصعيد والحوار ودعم تهيئة الظروف لمفاوضات منظمة بين واشنطن وطهران.
ولوّح دار بإمكانية استضافة باكستان محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، في إطار جهود وساطة تقودها إسلام آباد بالتعاون مع الرياض وأنقرة والقاهرة، مع استمرار تبادل الرسائل غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر قنوات منظمة.