شفق نيوز- نيويورك

حذّرت نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا نجاة رشدي، يوم الأربعاء، من المخاطر المباشرة على حياة المدنيين نتيجة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وقالت رشدي خلال إحاطة قدّمتها أمام مجلس الأمن الدولي، إن "سوريا تسعى إلى بناء عهد جديد"، مشيرة إلى أن التحديات التي تواجهها الحكومة السورية "هائلة" في ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات المرتبطة بعملية انتقال سياسي شامل، ومعالجة آثار الصراع وإعادة بناء الاقتصاد.

كما رحّبت رشدي في إحاطتها حول تطورات الوضع في سوريا، باعتماد مجلس الأمن القرار 2799 الذي رفع العقوبات عن الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، معتبرة إياه "خطوة مهمة نحو إعادة دمج سوريا في المجتمع الدولي".

وأوضحت أن هشاشة الوضع الأمني تؤكد الحاجة إلى "إصلاح شامل لقطاع الأمن، وبرامج فعّالة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج"، مؤكدة أن "إحراز تقدم في ملفي المساءلة والعدالة الانتقالية والمفقودين أمر بالغ الأهمية".

وفي مداخلات الدول الأعضاء، شدّد المندوب الروسي على ضرورة أن تستند أي قرارات تخص سوريا إلى "وحدة البلاد وسلامتها وسيادتها"، كما أكد دعم موسكو لقرار رفع العقوبات، لافتاً إلى أن منظمات دولية أبلغت بأن العقوبات كانت تعرقل العمل الإنساني.

من جهتها، قالت مندوبة الدنمارك إن الوضع في سوريا "لا يزال معقداً لكنه قابل للتجاوز"، ورحبت بانضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، مؤكدة أن خفض المساعدات الإنسانية ينعكس بشكل كبير على السوريين.

بدورها أعلنت مندوبة الولايات المتحدة دعم واشنطن للجهود الرامية لإنعاش الاقتصاد السوري، قائلة إننا "نود أن نرى سوريا دولة ناجحة كما قال الرئيس ترمب"، مضيفة ان البلاد تدخل "عصراً جديداً" بعد انضمامها للتحالف الدولي ضد داعش.

ودعت الدول إلى تقديم المساعدة للسوريين، معربة عن تطلع واشنطن لـ"العمل مع الحكومة السورية التي تقود البلاد إلى مستقبل أفضل".

كما أكد مندوب الجزائر في مجلس الأمن، إدانة بلاده "للعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية"، مشدداً على أن الجولان "جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية".

ورحّب بالمؤشرات التي تفيد بتحسن ظروف المعيشة في البلاد، لكنه شدّد على أن تحقيق تقدم حقيقي "يتطلب عملية سياسية شاملة يقودها السوريون أنفسهم".

وأشار إلى ضرورة المضي في مساري المساءلة والمصالحة الوطنية بشكل متوازٍ، مؤكداً أن سوريا بحاجة إلى عملية ذات مصداقية قائمة على مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

ودعا في ختام كلمته إلى ضمان تنفيذ اتفاق 10 آذار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) باعتباره خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار.

وتأتي جلسة مجلس الأمن بعد نحو أسبوع على اعتماده مشروع القرار رقم 2799، المتعلق برفع اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات الدولية، في خطوة وُصفت بأنها تحول سياسي مهم في مقاربة المجلس للملف السوري.

وكان القرار قد حظي بتأييد 14 عضواً من أصل 15، دون اعتراضات، مع امتناع الصين عن التصويت، ما سمح باعتماده رسمياً خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 6 تشرين الثاني تحت عنوان "التهديدات للسلم والأمن الدوليين الناجمة عن الأعمال الإرهابية".