شفق نيوز- دمشق
في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها سوريا، يبرز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية كعامل رئيسي في دعم قطاع المخابز وضمان استمرارية إنتاج رغيف الخبز، وفقاً لما أعلنته مؤسسة المخابز السورية.
وتؤكد المؤسسة أن هذا التعاون يعكس أهمية التكامل بين الجهود المحلية والدولية للحفاظ على الأمن الغذائي وتلبية حاجة المواطنين لمادة الخبز، باعتبارها أحد أهم ضروريات الحياة اليومية.
وأدت المؤسسة السورية للمخابز دوراً محورياً في هذا المجال، وفقاً لما أكد مديرها العام، حيث عملت على تطوير إنتاجها من خلال تحسين نوعية الرغيف والالتزام بالوزن، إلى جانب تأمين وصوله إلى جميع المواطنين عبر منافذ البيع المباشر أو من خلال المعتمدين والأكشاك المنتشرة في مختلف المناطق.
وفي تصريح لوكالة شفق نيوز، بيّن مدير عام المؤسسة محمد الصيادي، أن "عدد المخابز العاملة التابعة للمؤسسة يبلغ 273 مخبزاً، إضافة إلى 67 متوقفاً، ليصل العدد الإجمالي إلى 340 مخبزاً".
وأوضح الصيادي، أن "الطاقة الإنتاجية اليومية لهذه المخابز تقدر بنحو 2030 طناً من الدقيق، وهي كمية تغطي حوالي 45% من حاجة البلاد من مادة الخبز، فيما تغطي المخابز التموينية الخاصة النسبة المتبقية".
وأكد أن "الأولوية المطلقة للمؤسسة هي ضمان استمرارية إنتاج رغيف الخبز بجودة عالية وسهولة وصوله إلى جميع المواطنين، مع السعي الدائم لتأمين المواد الأولية الداخلة في عملية التصنيع".
ووفقا للصيادي، فإن "المؤسسة تعمل بشكل متواصل على رفع الطاقة الإنتاجية عبر تأهيل الخطوط القائمة وإقامة خطوط جديدة بالتعاون مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية".
وأشار إلى أن "المؤسسة تواجه تحديات عدة، أبرزها قلة خبرة الأيدي العاملة وضعف الإمكانيات الفنية لبعض المخابز، فضلاً عن جودة الطحين المتوسطة نتيجة تهالك بعض المطاحن، وهو ما ينعكس على جودة الرغيف".
وبين أنه ولمعالجة هذه التحديات، "تم تفعيل إجراءات رقابية مشددة تشمل مراقبة استهلاك المواد الأولية وإجراء جرد مفاجئ للمخازن وضبط أي حالات هدر أو فساد".
ولفت إلى تشكيل لجان متخصصة بالجودة لمتابعة "عمل المخابز في المحافظات"، إضافة إلى "آليات للتعامل مع شكاوى المواطنين من خلال جولات ميدانية وتقارير متابعة دقيقة".
كما يجري العمل، وفقاً لمدير المؤسسة، على "تحديث المواصفات الفنية لخطوط الإنتاج، الأمر الذي يسهم في تقليل ساعات العمل واستهلاك الطاقة وتحسين نوعية الخبز ليكون مطابقاً للمواصفات القياسية، مع خفض نفقات الصيانة ورفع الكفاءة الفنية".
ويؤكد الصيادي أن "مساهمات المجتمع المحلي إلى جانب الدعم الحكومي والدولي كان لها دور بارز في استمرار عمل المخابز، سواء عبر توفير مستلزمات أو من خلال مساندة العاملين".
واختتم بالتشديد على أن "المؤسسة ماضية في خططها للارتقاء بالمخابز لتكون نموذجية تضاهي الأفران السياحية، مع الالتزام الدائم بتأمين رغيف الخبز للمواطن السوري بجودة عالية و بالسعر الموحد".