شفق نيوز- دمشق
أكد المدير العام للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء السورية خالد أبو دي، اليوم الثلاثاء، أن قطاع الكهرباء في بلاده يواجه تحديات كبيرة على المستويين الفني واللوجستي، وسط نقص التمويل والمواد اللازمة لإعادة التأهيل، إضافة إلى الضغط الكبير على المنظومة في ظل ظروف استثنائية.
وقال أبو دي، لوكالة شفق نيوز إن "العجز الحالي في التوليد مقارنة بالطلب يصل إلى نحو 4500 ميغاواط، حيث يُقدّر الطلب بحوالي 6500 ميغاواط، بينما لا يتجاوز الإنتاج 2000 ميغاواط، ما ينعكس على ساعات التغذية التي لا تتجاوز 4–5 ساعات يومياً لدى معظم المواطنين".
وأوضح أن الدعم الدولي والإقليمي شمل عدة محاور، أبرزها منحة قطرية لتوريد الغاز على مرحلتين، واستثمارات عبر شركة UCC لإعادة بناء أربع محطات توليد باستطاعة 4000 ميغاواط، وإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة 1000 ميغاواط.
كما أشار إلى منحة من البنك الدولي بقيمة 146 مليون دولار لإعادة تأهيل سبع محطات تحويل وخطي ربط إقليمي، إضافة إلى مشاريع صغيرة تنفذها منظمات مثل الصليب الأحمر والـ UNDP، واتفاقيات دعم سعودي تقني، وتعاون مع وزارة الطاقة الأردنية، واتفاقيات استجرار الكهرباء في شمال غرب سوريا.
وأضاف أبو دي أن المشاريع الجارية تسير في مسارين رئيسيين: الأول عبر اتحاد شركات UCC لإعادة تأهيل وبناء محطات توليد ومحطات شمسية، والثاني يعتمد على الخبرات المحلية لصيانة وتأهيل مجموعات في جندر ومحردة وبانياس، مع خطط لإنشاء محطات تعمل على الطاقة الشمسية قريباً.
ولفت إلى أن ملف الطاقات المتجددة يشهد توقيع عدة اتفاقيات، منها مشاريع شمسية مع شركة ACWA Power السعودية وريحية بقدرة 1000–1500 ميغاواط، إضافة إلى اتفاقيات شراء طاقة مع شركات أخرى تتراوح قدراتها بين 40 و500 ميغاواط، مع دراسة مواقع إقامة محطات ريحية جديدة.
وختم أبو دي بالتأكيد على أن "الوصول إلى تغذية كهربائية مستقرة على مدار 24 ساعة يومياً يرتبط أولاً بزيادة القدرة التوليدية وتأمين الوقود اللازم، إضافة إلى إعادة تأهيل منظومتي النقل والتوزيع"، موضحاً أن الخطط تمتد بين ثلاث سنوات ونصف وخمس سنوات، على أن تمتلك سوريا بحلول عام 2030 شبكة كهربائية مستقرة وقوية.