شفق نيوز- بيروت

أعلنت "الجماعة الإسلامية" في لبنان، اليوم الاثنين، أن قوة إسرائيلية تسللت فجراً إلى بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا جنوبي البلاد، واختطفت أحد مسؤوليها المحليين.

وقالت الجماعة في بيان إن "قوة إسرائيلية تسللت فجراً إلى بلدة الهبارية جنوبي لبنان وخطفت القيادي عطوي عطوي"، محملة القوات الإسرائيلية مسؤولية أي أذى يلحق بعطوي.

وشددت على أن "هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية والاعتداء الهمجي على السيادة اللبنانية"، مشيرة إلى "سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم".

كما استنكرت بلدية الهبارية "عملية خطف عطوي من منزله وبين أفراد عائلته"، وفق بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام.

وقالت بلدية الهبارية: "هذا العمل الإجرامي المدان الذي ينسب إلى العدو يشكل اعتداء صارخا على السيادة والأمن والاستقرار، وانتهاكا فاضحا لحرمة المنازل وكرامة المواطنين، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف من الظروف".

في السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، أنه "في الرابعة فجرا، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية سيرا على الأقدام إلى بلدة الهبارية (جنوبي لبنان)، وأقدمت على خطف المسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي، وهو الرئيس السابق لبلدية الهبارية".

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن العملية، وقال في بيان: "في ضوء ورود مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة، داهمت قوات الجيش خلال ساعات الليلة الماضية مبنى في منطقة جبل روس (هار دوف) واعتقلت عنصرا بارزا في تنظيم الجماعة الإسلامية، حيث تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل، كما تم العثور داخل المبنى على وسائل قتالية".

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر من عام 2024، تشن إسرائيل هجمات بشكل شبه يومي على مناطق متفرقة من لبنان، لا سيما جنوبه، كما ترفض الانسحاب من نقاط استولت عليها داخل الأراضي اللبنانية.

وتُعد "الجماعة الإسلامية" في لبنان تنظيماً سياسياً ودعوياً ذا مرجعية سنّية، تأسس في ستينيات القرن الماضي متأثراً بفكر جماعة الإخوان المسلمين، وينشط في مجالات سياسية واجتماعية وخيرية داخل البلاد.

وللجماعة حضور سياسي وشعبي في عدد من المناطق اللبنانية، كما تمتلك جناحاً عسكرياً يُعرف باسم "قوات الفجر"، شارك في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي خلال فترات متفرقة، خصوصاً في الجنوب.