شفق نيوز- دمشق

تشهد مناطق التماس بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة السورية، يوم السبت، حالة هدوء بريف الحسكة قبل ساعات من انتهاء توقيت الهدنة مساء اليوم.

ورصد مراسل وكالة شفق نيوز من خطوط التماس بمنطقة البانوراما جنوب الحسكة انتشار لقوات سوريا الديمقراطية واستقدام تعزيزات عسكرية شملت آليات ومدرعات وجنود.

وأوضح مراسلنا، أن "قسد" شيدت سواتر ترابية على طريق أبيض الواصل للرقة وطريق الحسكة دير الزور.

وقال قائد عسكري في "قسد"، باز حسكة، وهو من خطوط الجبهة لوكالة شفق نيوز، إن "القوات العسكرية منتشرة على خطوط التماس كافة مع فصائل حكومة دمشق ونحن مستعدون للسيناريوهات كافة".

وأوضح أن "الهدنة لا تزال مستمرة مع القوات الحكومية ولم تشهد أي خروقات اليوم في ريف الحسكة".

وأضاف: "حالياً لا يوجد نقاط تماس قريبة بين قواتنا والقوات الحكومية والتي تراجعت مؤخراً مع إعلان الهدنة"

وأشارت "قسد" في بيان مساء السبت، إلى أن حكومة دمشق تمضي نحو "التصعيد وتواصل بشكل ممنهج، تحضيراتها العسكرية وتصعيدها الميداني" في مناطق الجزيرة وكوباني على الرغم من اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة بيننا، حيث تم رصد تحشيدات عسكرية وتحركات لوجستية تؤكد وجود نية واضحة لـ"التصعيد وجر المنطقة نحو مواجهة جديدة".

وأكدت "قسد" تعرض قواتها اليوم لـ"هجومين منفصلين في منطقة الجزيرة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار"، مبينة أن قواتها التزمت ولا تزال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.

واعتبرت أن "ما تقوم به حكومة دمشق من استعدادات عسكرية يتناقض كلياً مع التزاماتها، ويكشف عن مساعٍ متعمدة لإفشال التهدئة والدفع باتجاه الحرب بدل الحلول السياسية".

وطالبت "قسد" المجتمع الدولي والجهات المعنية ببذل جهود عاجلة لضمان الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على منع أي خطوات تصعيدية من شأنها تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبعد قوات الحكومة السورية نحو 20 كيلومتراً جنوب مدينة الحسكة وغربها وشرقها فيما تتمركز "قسد" في المداخل وتسيطر على الطريق الواصل بين الحسكة والمدن الكوردية على الشريط الحدودي شمال المدينة.

وسيطرَت القوات الحكومية على مساحات واسعة من الأراضي في الشمال والشرق خلال الأسبوعين الماضيين من قوات سوريا الديمقراطية.

وكانت قوات الحكومة تقترب خلال الأيام الماضية من آخر مجموعة من المدن التي يسيطر عليها الكورد في الشمال الشرقي، عندما أعلن الشرع بشكل مفاجئ عن وقف إطلاق النار، مانحاً قوات سوريا الديمقراطية مهلة حتى مساء اليوم السبت لوضع خطة للاندماج مع الجيش السوري.

وقال مسؤولون سوريون ومصادر في قوات سوريا الديمقراطية إنه "من المرجح أن تمدد مهلة اليوم السبت لعدة أيام، وربما تصل إلى أسبوع".

وكانت وكالة "فرانس برس" نقلت عن مصادر قولها إنه "جرى بالفعل الاتفاق بين دمشق و(قسد) على تمديد وقف النار، إلا أن وزارة الخارجية السورية نفت صحة هذه الأنباء المتداولة".