شفق نيوز- دمشق

أعلن مجلس دير الزور العسكري، التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم السبت، إنهاء حملة تمشيط واسعة في بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، على خلفية اختطاف أربعة من عناصرها في البلدة قبل يومين معلنة إن الحملة استهدفت ملاحقة خلايا تنظيم داعش بعد تزايد هجماتها مؤخراً.

وأفادت مصادر من "قسد"، لوكالة شفق نيوز، أن "قوات المجلس بمشاركة وحدات حماية المرأة (YPJ)، تمكنت من تمشيط البلدة بشكل كامل ليلة أمس الجمعة، وألقت القبض على 12 شخصاً من المطلوبين والمشتبه بانتمائهم للتنظيم، كانوا يخططون لتنفيذ عمليات تستهدف القوات الأمنية والعسكرية والمدنيين والمرافق الخدمية في المنطقة".

كما أسفرت العملية عن تحرير أربعة مقاتلين من مجلس دير الزور العسكري، كانوا قد اختُطفوا في وقت سابق أثناء تواجدهم في مركز صحي خارج مهامهم الرسمية.

وأكدت "قسد" في بيان أن "هذه الحملة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى "تعزيز الأمن والاستقرار في ريف دير الزور الشرقي، مشيرةً إلى أن العملية لاقت دعماً ومساندة من عشائر وأهالي المنطقة".

وقال مراسل شفق نيوز، بإن الهدوء عاد إلى بلدة غرانيج بعد يومين من حالة التوتر قبل خطف مسلحين لأربعة عناصر من "قسد" في البلدة وشن الأخيرة حملة أمنية بحثاً عن المسلحين وعناصرها.

وأشار المراسل إلى إن "قسد الجزء الكبير من قواتها صباح اليوم وابقت على عدد من النقاط في محيط البلدة وسيرت دوريات في عموما مناطق الريف الشرقي لدير الزور.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوترات بين "قسد" والحكومة السورية مع استمرار "فشل" استئناف المفاوضات بين الجانبين والتي كان من المزمع عقدها في باريس خلال الشهر الجاري وتصاعد خطاب التحريض من قبل بعد وجهاء العشائر المتواجدين في مناطق سيطرة الحكومة السورية، ضد قسد بإعلان "النفير العام" لمواجهة الأخيرة عسكرياً.

تخوف من عودة النشاط

إلى ذلك، يرى الخبير الأمني السوري هيثم عطالله، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، أن "العمليات الأخيرة لقسد تعكس معضلة أمنية مزدوجة فمن جهة، لا يزال تنظيم داعش نشطًا في ريف دير الزور، ويُشكّل تهديداً حقيقياً على استقرار المنطقة، الأمر الذي يبرر من الناحية العسكرية تنفيذ عمليات استباقية".

وتابع عطالله، قائلاً: "لكن من جهة أخرى، فإن النهج الأمني الصارم، إذا ترافق مع حصار واعتقالات عشوائية، قد يؤدي إلى نتائج عكسية عبر زيادة الاحتقان الشعبي وتوفير بيئة خصبة لعودة التنظيم مجددا".

وأضاف أن "تجاهل أصوات العشائر العربية يضاعف المخاطر، إذ يمكن أن تتحول المواجهة من صراع مع خلايا داعش إلى مواجهة مفتوحة مع الحاضنة الاجتماعية في شرق سوريا، وهو ما قد يعقّد مهمة التحالف الدولي ويدفع المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار".