شفق نيوز- الشرق الأوسط
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم الأحد، أن بلاده لن تخضع للتهديد الأميركي، محذراً من اختبار ارادة طهران مرة أخرى.
وقال قاليباف، لدى عودته من زيارة إلى باكستان، للصحفيين: "أود أن أشكر الشعب الإيراني العظيم على دعمه لنا في هذه المفاوضات بدعائه، واستجابته لرسالة القيادة، وحضوره الجماهيري المكثف في الشوارع".
وأضاف: "كما قال المرشد الأعلى للثورة في رسالته، فقد ساعدنا هذا الحضور بشكل كبير في الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، بل وأكثر من ذلك، فقد كان له أثر إيجابي على الطرف الآخر في فهم ثورتنا والاعتراف بها، وهو ما لمسته بنفسي".
وأوضح قاليباف، :"لقد أجرينا محادثات مكثفة وجادة ومليئة بالتحديات، وقام وفدنا، مستفيداً من خبرة الخبراء الأكفاء الحاضرين، بتصميم مبادرات ممتازة لإظهار حسن نية إيران من منظور شامل ومتنوع، إلى جانب التعاون الجماعي، ما أدى إلى إحراز تقدم في المفاوضات".
وتابع، :"لقد أعلنا منذ البداية أننا لا نثق بالأميركيين، فجدار عدم الثقة بيننا قائم منذ 77 عاماً، وقد هاجمونا مرتين في منتصف المفاوضات في أقل من عام، لذا فهم من يجب أن يكسبوا ثقتنا".
وأوضح قاليباف: "من الواضح أن كسب ثقتنا أمر صعب ويستغرق وقتاً طويلاً نظراً لتراجعهم عن التزامهم، لكنهم هم من يقررون ما إذا كانوا مستعدين لكسب هذه الثقة أم لا، وهو أمر لم نشهده كثيراً في هذه الجولة".
ولفت إلى أن "الشعب الإيراني يمضي قدماً في مسيرته نحو النجاح بخطى سريعة"، مبيناً أن "الوفد الإيراني المشارك المكون من 168 كان وفداً وطنياً، ورغم اختلاف الآراء، فقد أبدى الجميع، بكل إنصاف، تعاطفاً وجدية وإبداعاً في حماية حقوق الشعب الإيراني، تماماً كما يقف شعبنا اليوم متحداً ومتضامناً في مواجهة العدو".
ووفقاً لقاليباف، فإن هذه التهديدات لا تؤثر في الشعب الإيراني، لقد أثبتنا أن هذا ليس مجرد شعار، وقد رأى العالم ذلك بأم عينه، لقد أظهرنا للجميع مدى يأس عدو الشعب الإيراني، لقد أثبتنا أننا لن نستسلم للتهديدات، وقد أظهر الشعب الإيراني ذلك عملياً خلال ثورته التي امتدت 47 عاماً في جميع المجالات العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والضغوط السياسية، وما شابه ذلك.
واستطرد في حديثه: "إذا أرادت أميركا إيجاد مخرج لنفسها، كما قلت، فالسبيل الوحيد هو اتخاذ قرار وكسب ثقة الشعب الإيراني، أنتم مدينون للشعب الإيراني، وما يزال أمامكم الكثير لتعويض الخسائر".
وختم حديثه بالقول، :"إذا قاتلتم، فسنقاتل، وإذا تقدمتم بالمنطق، فسنتعامل بالمنطق، لن ننحني أمام أي تهديد؛ فليختبروا عزيمتنا مرة أخرى لنلقنهم درساً أكبر".
وأعلن الرئيس الأميركي، في وقت سابق من اليوم الأحد، بدء حصار بحري لمضيق هرمز ومنع دفع الرسوم الى إيران، فيما أكد أن الجيش الأميركي سيقضي على ما تبقى من إيران.
وصعّدت إيران موقفها بشأن مضيق هرمز، معلنة، في وقت سابق من اليوم الأحد، التمسك بفرض رسوم عبور تُدفع بالريال الإيراني، وذلك رداً على تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض أي قيود على الملاحة في الممر الدولي.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تتجه فيه إيران، بحسب تقارير، إلى تنظيم حركة العبور عبر المضيق والسماح بمرور عدد محدود من السفن يومياً، مع فرض رسوم قد تصل إلى مليوني دولار للناقلة، ما ينذر بتصعيد جديد في أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.