شفق نيوز- دمشق
حذّرت غرفة صناعة دمشق، يوم الثلاثاء، من تعرّض السوق السورية للإغراق التجاري المتعمد، مشيرة إلى أنها تدرس السيناريو السعودي لمواجهة هذه المشكلة قبل تفاقمها.
وقال رئيس لجنة الغاز الطبيعي والطاقة في غرفة صناعة دمشق، مروان أورفلي، لوكالة شفق نيوز، إن هناك "سلعاً أجنبية تُطرح في الأسواق السورية بأسعار أقل مما تُباع به في أسواقها الأصلية، وهي حالة تعرف اقتصادياً باسم الإغراق التجاري، وهي ممارسة محظورة وفق القوانين الدولية".
وأشار إلى أن "مواجهة الإغراق تتطلب إجراءات قانونية معقدة وإمكانات كبيرة، بما في ذلك فرق قانونية متخصصة لإثبات حالات الإغراق".
واستشهد أورفلي، بتجربة المملكة العربية السعودية التي نجحت في الحصول على أحكام ضد الصين والهند وإسبانيا بعد اتهامها بإغراق السوق السعودية بمنتجات السيراميك والبورسلين.
ولفت المتحدث إلى أن "حجم المستوردات في سوريا بات يفوق الصادرات بأضعاف، الأمر الذي انعكس سلباً على قوة الاقتصاد الوطني وعلى قيمة العملة المحلية".
وأشار إلى أن "اعتماد السوق المحلية بشكل متزايد على البضائع المستوردة أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي، ما دفع العديد من المصانع إلى التوقف عن العمل نتيجة عدم قدرتها على منافسة المنتجات الأجنبية التي تغزو الأسواق".
وأضاف أن "من بين السياسات الاقتصادية التي يمكن أن تسهم في تقليص العجز التجاري السماح بالاستيراد بأموال التصدير فقط، وهي آلية من شأنها دفع المستوردين إلى البحث عن فرص تصدير موازية، الأمر الذي يشجع على زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي الموجه للأسواق الخارجية".
وبيّن أورفلي أن من "أهم العوامل التي أدت إلى تراجع الصادرات السورية هو الاعتماد المفرط على المستوردات بدلاً من دعم وحماية الصناعة الوطنية".
وأكد أورفلي أن "القطاعين الصناعي والزراعي يمثلان الركيزة الأساسية لإعادة تنشيط الصادرات السورية مستقبلاً"، مشيراً إلى أن التعاون التجاري مع الدول المجاورة يواجه تحديات عديدة، حيث تسعى معظم الدول حالياً إلى تعزيز صادراتها، بينما تفرض بعض دول الجوار قيوداً أو رسوماً جمركية مرتفعة على الصادرات السورية، ما يحد من دخولها إلى تلك الأسواق، في مقابل انفتاح السوق السورية أمام وارداتها".
وختم أورفلي بالقول إن "قوة الاقتصاد تقاس بقدرة صادراته على تجاوز مستورداته"، مشدداً على أن "اتساع فجوة العجز التجاري يؤدي إلى تراجع الاقتصاد وإضعاف العملة المحلية".
كما أكد أن "دعم الصادرات يمثل الطريق نحو اقتصاد أكثر قوة واستقراراً، في حين أن التوسع في الاستيراد يشكل خطراً كبيراً، خاصة مع ما يسببه من إغلاق للمعامل وارتفاع في معدلات البطالة".