شفق نيوز- الخرطوم

أفاد المرصد السوداني لحقوق الإنسان إن الجيش السوداني واصل هجماته الجوية على مواقع ومنشآت مواقع مكتظة بالسكان، خلال أيام عيد الفطر، ما أسفر عن سقوط ضحايا من بينهم نساء وأطفال كانوا يتلقون العلاج في مستشفى تعرضت للقصف بشمال دارفور. 

وذكر المرصد تفاصيل استهداف مسيرة تابعة لسلاح الجو بالجيش في بورتسودان، من طراز "أكانجي" التركية، لمستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور. 

وأشار إلى أن القصف الجوي الذي شنه طيران الجيش السوداني "أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين وتدمير واسع في البنية التحتية"، وذكر أن الغارات الجوية "تشكل أخطارا جسيمة على الأبرياء خاصة في المستشفيات ما يمثل "جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف"، وطالب بالتوقف عن استهداف المنشآت الصحية. 

ضحايا بين المدنيين

وفي تقرير أولى للضربة التي شنتها مسيرة الجيش السوداني على مستشفى العيني، قال المرصد إنها أدت إلى "مقتل 39 مدنيا بينهم 12 طفلا و6 نساء و21 رجلا، إضافة إلى 78 مصابا". 

وذكر التقرير الذي نشره المرصد الحقوقي السوداني أن "المعطيات الأولية تؤكد وقوع خسائر بشرية جسيمة في صفوف المدنيين، خاصة من الفئات الأكثر ضعفا بما يعد انتهاكا واضحا لمبادئ حماية المدنيين، والالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي والإنساني، خاصة فيما يتعلق بحماية المنشآت الصحية والعاملين بها". 

أما مجموعة "محامو الطوارئ" فقد أصدرت بيانا أدانت خلاله "المجزرة التي ارتكبها الجيش بطائرة مسيرة أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتعطيل المستشفى الذي يعتمد عليه آلاف السكان في الولاية والمناطق المجاورة"، وأدانت استمرار استهداف المرافق الصحية. 

وقالت المجموعة الحقوقية في بيان لها عبر منصة "إكس" إن "مستشفى الضعين التعليمي مرفقا صحيا أساسيا يعتمد عليه آلاف المدنيين في ولاية شرق دارفور والقرى والمناطق المجاورة، ما يجعل استهدافه جريمة جسيمة تضاعف من معاناة السكان وتحرمهم من خدمات طبية حيوية في ظل أوضاع إنسانية متدهورة. 

وأشارت المجموعة التي عكفت على توثيق جرائم الحرب منذ اندلاعها في منتصف أبريل من العام 2023، إلى أن "استهداف المرافق الصحية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، خاصية اتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية الكاملة للمؤسسات الطبية والعاملين فيها والمرضى، وتجرم أي اعتداء عليها تحت أي مبرر، وهي جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية"، كما حذرت من استمرار استهداف البنى التحتية المدنية في السودان خلال الحرب ومفاقمة معاناة السكان المدنيين وتقويض ما تبقى من النظام الصحي في مناطق النزاع. 

وطالبت المجموعة الحقوقية "بوقف فوري لكافة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق والمنشآت المدنية وعلى رأسها المنشآت الصحية، وفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن هذا الهجوم وتقديمهم للعدالة، وضمان حماية المرافق الطبية والعاملين في القطاع الصحي وفقا للقانون الدولي"، كما دعت إلى تدخل المجتمع الدولي للضغط على جميع الأطراف لوقف الانتهاكات وضمان احترام قواعد القانون الدولي والإنساني. 

إدانة واسعة

وقابل المجتمع السوداني المحلي الضربة التي وجهت إلى المدنيين في المستشفى خلال أول أيام عيد الفطر بإدانة واسعة، وتضامن مع أسر الضحايا الذين سقطوا خلال الهجوم. 

وأصدرت قوات الدعم السريع التابعة لتحالف السودان التأسيسي "تأسيس" في نيالا، بيانا لدعم أسر الضحايا، وإدانة عمليات استهداف المدنيين من خلال قوات الجيش وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية التي تدفع بميليشياتها لدعم الجيش، وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك. 

وقالت قوات الدعم في بيان لها، السبت 21 مارس: "في تطور خطير لجريمة استهداف مستشفى الضعين التعليمي، ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الذي نفذه جيش جماعة الإخوان الإرهابية إلى أكثر من 62 قتيلا بينهم 12 طفلا، و113 مصابا معظمهم من النساء والأطفال"، وأشارت إلى أن هناك العديد من الضحايا تحت الأنقاض لم يتم حصرهم بعد، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ. 

وأكد قوات الدعم أن الهجوم "نفذ بطائرة مسيرة من طراز أكانجي، ما أدى إلى مقتل المدنيين الأبرياء، وتدمير الطابق العلوي بشكل كامل، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية لقسم الحوادث بالمستشفى وتدمير المعدات الطبية وغيرها من الأضرار". 

ودعت قوات الدعم السريع الأمم المتحدة والمنظمات العدلية والحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل وفتح تحقيقات مستقلة إزاء الهجمات التي تستهدف المدنيين في السودان، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن الجريمة ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق المدنيين.