شفق نيوز- ترجمة خاصة
أفادت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري، يوم الثلاثاء، بالعثور على قنبلة أميركية الصنع من طراز "GBU-39" المعروفة باسم "القنبلة ذات القطر الصغير" (SDB)، وذلك في محافظة لرستان غربي إيران.
ووفقاً للتقارير، فإن القنبلة عُثر عليها في حالة سليمة ولم تنفجر، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول كيفية وصولها إلى الأراضي الإيرانية وتداعيات ذلك التقنية.
وبحسب تقرير لوكالة "فارس" الإيرانية ترجمته وكالة شفق نيوز، تُعد القنبلة "حجر زاوية في العقيدة العسكرية الغربية المعاصرة"، حيث صُممت لتسمح للطائرات المقاتلة بحمل عدد أكبر من الذخائر لضرب أهداف متعددة بدقة متناهية.
وتزن القنبلة نحو 130 كيلوغراماً، وهي مزودة بأجنحة تنفرد بعد إطلاقها، مما يمنحها القدرة على الانزلاق الجوي لمسافات تتجاوز 100 كيلومتر، وهو ما يتيح للطائرات قصف أهدافها من خارج نطاق الدفاعات الجوية التقليدية.
الأبعاد التقنية والإستراتيجية
ويرى محللون عسكريون أن وصول نسخة غير منفجرة من هذه القنبلة إلى أيدي المهندسين الإيرانيين قد يمثل "صيداً تقنياً" لعدة أسباب:
أنظمة التوجيه: تعتمد القنبلة على نظام هجين يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي (INS) ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المقاوم للتشويش. ودراسة هذه الأنظمة قد تساعد في تطوير تقنيات مضادة أو تحسين دقة الصواريخ المحلية.
الهندسة العكسية: اشتهرت طهران سابقاً بقدرتها على فحص وتحليل الطائرات المسيرة والذخائر الغربية التي سقطت في حوزتها، وإعادة إنتاج نسخ محلية منها أو تطوير أنظمة دفاعية قادرة على تحييدها.
التصميم الأيروديناميكي: توفر الأجنحة القابلة للطي في SDB دروساً في كيفية إطالة مدى القنابل التقليدية وتحويلها إلى ذخائر انزلاقية ذكية.
تنوع المهام
تستخدم القوات الجوية الأميركية وحلفاؤها عدة نسخ من هذه القنبلة، منها النسخة الأساسية المخصصة للأهداف الثابتة والحصينة، ونسخة FLM المصممة لتقليل الأضرار الجانبية في المناطق المدنية عبر تركيز الموجة الانفجارية، وصولاً إلى الأجيال الأحدث التي تستطيع تتبع أهداف متحركة في مختلف الظروف الجوية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متزايدة، حيث تُستخدم هذه الذخائر بكثافة في النزاعات الإقليمية لقدرتها على اختراق التحصينات الخرسانية ومراكز القيادة.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من البنتاغون حول كيفية وصول القنبلة إلى لرستان، يرجح مراقبون أن تكون القنبلة قد سقطت نتيجة خلل فني أثناء عمليات عسكرية في دول مجاورة، أو خلال اعتراضات جوية.
وتظل القيمة الحقيقية لهذا الحادث مكمونة في "المحتوى المعلوماتي" داخل الأنظمة الإلكترونية للقنبلة، والذي قد يكشف عن آليات التشفير والترددات التي تستخدمها الأسلحة الأميركية الحديثة لتفادي الحرب الإلكترونية.