​شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

​في تطور إستراتيجي يعيد رسم خريطة التحالفات الأمنية، أعلن "التحالف الدولي لهزيمة داعش" تدشين مرحلة جديدة من التنسيق الموحد بين بغداد ودمشق، مرحباً بانضمام الحكومة السورية كعضو رسمي (رقم 90) في التحالف.

جاء ذلك بالتزامن مع تثبيت الدور القيادي للعراق في الحملة المستمرة ضد التنظيم، واعتبار التنسيق مع الحكومة العراقية حجر الزاوية لضمان الأمن الإقليمي وإنهاء ملف المحتجزين بشكل نهائي.

و​استضافت المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، اجتماعاً لكبار المسؤولين الدبلوماسيين والدفاعيين من "المجموعة المصغرة" للتحالف الدولي لهزيمة "داعش".

وأفرد البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ورد لوكالة شفق نيوز، مساحة واسعة للحديث عن التحول في آليات العمل، حيث أكد المشاركون على أولوياتهم القصوى للمرحلة المقبلة، والتي تعتمد بشكل جذري على التنسيق المستمر مع العاصمتين (بغداد ودمشق) لرسم مستقبل الحملة في البلدين.

​وشدد أعضاء التحالف على جاهزيتهم للعمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية (العضو الجديد)، مع تشجيع الدول الأعضاء على تقديم "دعم مباشر" للجهود العراقية والسورية على حد سواء.

وقد حدد البيان الركائز الأساسية لهذا التعاون:

​النقل السريع والآمن: ضمان النقل السريع لمحتجزي "داعش" وتأمين حمايتهم، مع التأكيد على أن نقل المحتجزين إلى العهدة العراقية يعد خطوة أساسية للأمن الإقليمي.

​الدمج والترحيل: العمل على "إعادة الدمج بكرامة" للعائلات القاطنة في مخيمي "الهول" و"روج" إلى مجتمعاتهم الأصلية، وتسريع عمليات ترحيل الرعايا الأجانب إلى دولهم الثالثة.

​وعلى الصعيد الميداني، كشف المسؤولون الدفاعيون عن تنسيق وثيق بين المسارين الدبلوماسي والعسكري. وبعد تلقي إحاطات حول سير الحملة الحالية، أقر الاجتماع ترتيبات أمنية حاسمة.

حيث أشاد المجتمعون بجهود العراق في الاحتجاز الآمن لمقاتلي التنظيم، وشكروا بغداد على قيادتها المستمرة للحملة.

كما رحب التحالف بتولي سوريا المسؤولية الكاملة عن منشآت الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تأوي مقاتلي "داعش" وعائلاتهم.

وجدد المشاركون دعوتهم الملحة للدول بضرورة تحمل مسؤولياتها واستعادة رعاياها من المقاتلين والعائلات الموجودين في العراق وسوريا.

ورحبوا أيضاً بـ"الاتفاق الشامل" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار ودمجاً مدنياً وعسكرياً لمناطق شمال شرق سوريا، مع نية دمشق تولي القيادة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

​وأكد البيان الالتزام المشترك بهزيمة داعش في العراق وسوريا، والتعهد بمواصلة الدعم لحكومتي البلدين لتأمين المحتجزين ومنع عودة التنظيم.