شفق نيوز- لندن
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، يوم الخميس، عن أن إدارة الرئيس الأميريكي دونالد ترمب تخطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة في قطاع غزة، تمتد على مساحة تزيد عن 350 فداناً وتتسع لنحو 5000 فرد.
وأشارت وثائق حصلت عليها الصحيفة، واطلعت عليها وكالة شفق نيوز، إلى أن الموقع سيكون بمثابة قاعدة عمليات عسكرية لقوة حفظ سلام دولية مستقبلية، وهي قوة متعددة الجنسيات يعتزم تشكيلها من قوات تعهدت بها دول مختلفة.
ووفقاً للوثائق الصادرة عن مجلس السلام، فإن الخطط الأميركية تدعو إلى إنشاء مركز عسكري على مراحل، تبلغ أبعاده النهائية 1400 متر في 1100 متر، وتحيط به 26 برج مراقبة مدرع مثبت على مقطورات، بالإضافة إلى ميدان للرمي وتحصينات ومستودع للمعدات العسكرية.
وستكون القاعدة بأكملها محاطة بالأسلاك الشائكة.
ويترأس مجلس السلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويقوده جزئياً صهره جاريد كوشنر، ومن المقرر أن يتولى المجلس مهمة حكم غزة.
وتم اختيار منطقة قاحلة من الأراضي المسطحة في جنوب غزة لإقامة هذا التحصين العسكري، وهي أرض مليئة بالشجيرات الصحراوية وتتناثر فيها المعادن الملتوية من سنوات القصف الإسرائيلي، وفقاً للوثائق.
ووفقاً لشخص مطلع على العملية، أصدر مجلس السلام وثيقة التعاقد الخاصة بالقاعدة العسكرية، وأعدها بمساعدة مسؤولي تعاقد أمريكيين.
وتتضمن الخطط إنشاء شبكة تحصينات مجهزة بأنظمة تهوية متطورة، يبلغ قياس كل منها 6 أمتار في 4 أمتار وارتفاع 2.5 متر، لتوفير الحماية للجنود.
وتنص الوثيقة على إلزام المتعاقد بإجراء مسح جيوفيزيائي للموقع للكشف عن أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض، في إشارة واضحة إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي بنتها حماس.
كما تتضمن الوثائق بروتوكولاً خاصاً للتعامل مع الرفات البشرية، يقضي بوقف العمل فوراً وتأمين المنطقة وإخطار مسؤول التعاقد في حال الاشتباه باكتشاف رفات بشرية أو قطع أثرية.
وتقدر وكالة الدفاع المدني في غزة أن نحو 10 آلاف فلسطيني ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض.
ويبقى مصير ملكية الأرض المزمع إقامة القاعدة عليها غامضاً، لكن معظم مناطق جنوب غزة تخضع حالياً للسيطرة الإسرائيلية.