شفق نيوز- دمشق 

أعلن رئيس الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، يوم الاثنين، أن شركة شل العالمية تقدمت بطلب رسمي للانسحاب من حقل العمر النفطي، مع نقل حصتها إلى الجهات الحكومية السورية المشغلة، مؤكدًا أن السيطرة على الحقل عادت بالكامل إلى الحكومة السورية.

وخلال مؤتمر صحفي تابعته وكالة شفق نيوز، عُقد داخل حقل العمر بعد تسلمه رسميًا، أوضح قبلاوي أن "الحكومة السورية تتجه إلى إعادة تأهيل حقول النفط والغاز وفق معايير تراعي الجوانب البيئية"، لافتًا إلى أن "أساليب الاستخراج والتكرير التي كانت مستخدمة سابقًا وُصفت بأنها بدائية ومضرة بالبيئة، ما يجعل من عملية التأهيل ضرورة فنية واقتصادية".  

وأضاف أن "حقل العمر يحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة لاستعادة طاقته الإنتاجية السابقة"، مؤكدًا أن "الشركة السورية للبترول تمثل ركيزة أساسية في عملية إعادة الإعمار، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين". 

وبين قبلاوي، أن "دمشق ما تزال تجري مفاوضات مع شركة شل للتوصل إلى تسوية مالية تتيح للدولة السورية تملّك الحقل بشكل كامل"، مشيراً إلى أن "شركة كونوكو فيليبس الأميركية تعتزم العودة للاستثمار في حقول الغاز السورية، فيما تستعد شركات أميركية أخرى، من بينها شيفرون، لدخول السوق السورية للمرة الأولى". 

وشدد قبلاوي على أن "استثمار حقول النفط والغاز سيعتمد بالدرجة الأولى على الكوادر الفنية والهندسية السورية"، مبينًا أن "قوات الجيش والأمن انتشرت بالفعل في مواقع الحقول لتأمينها وحمايتها من أي محاولات تخريب أو سرقة، في ظل المرحلة الجديدة التي أعقبت استعادة السيطرة الحكومية". 

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة في شرق سوريا تحولات متسارعة بعد استعادة الدولة السيطرة على الحقول الرئيسية، وسط جهود رسمية لإعادة تنظيم القطاع وجذب استثمارات أجنبية، لا سيما من الشركات الأميركية، ضمن إطار تفاوضي جديد تقوده الحكومة السورية.