شفق نيوز- بيروت

شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة، يوم الاربعاء، على مناطق عدة في لبنان، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بعلبك، بالتزامن مع إنذارات عاجلة بإخلاء عشرات البلدات والقرى في الجنوب، ضمن تصعيد عسكري متواصل لليوم الثاني.

وأفادت مصادر محلية، بأن مقاتلات إسرائيلية شنت ثلاث غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال أقل من ساعة، مستهدفة منطقة الحدث، فيما تصاعدت أعمدة الدخان بكثافة من موقع القصف.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ بمهاجمة ما ادعى أنها "بنى تحتية" تابعة لحزب الله في بيروت، كما أصدر إنذاراً عاجلاً بقصف مبنى في حي الليلكي بالضاحية الجنوبية.

وفي وقت لاحق، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارات عاجلة لسكان 30 بلدة وقرية في جنوب لبنان، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم "فوراً" والابتعاد عنها مسافة كيلومتر واحد على الأقل، مدعياً رصد أنشطة لحزب الله في تلك المناطق.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على الحدود مع لبنان.

وفي تطورات ميدانية أخرى، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بارتفاع عدد ضحايا غارة إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً مؤلفاً من أربعة طوابق في مدينة بعلبك شرقي البلاد إلى ستة قتلى و15 جريحاً، مع وجود مفقودين تحت الأنقاض.

كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً وإصابة 23 آخرين جراء سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت فجر الأربعاء مناطق في جبل لبنان وبعلبك.

وبحسب الوزارة، أسفر قصف استهدف منطقتي عرمون والسعديات في جبل لبنان عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، فيما استهدفت غارة أخرى منطقة الحازمية في جبل لبنان.

وتأتي هذه الغارات بعد يوم دامٍ شهد مقتل 50 شخصاً وإصابة 335 آخرين منذ توسع الهجمات الإسرائيلية على لبنان فجر أمس الاثنين 3 مارس/آذار 2026، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي قصف منذ فجر الثلاثاء نحو 24 قرية لبنانية إضافة إلى مدينة صيدا في الجنوب، ضمن تصعيد عسكري متواصل.

وأدى التصعيد إلى موجة نزوح جديدة، حيث افترش عدد من النازحين كورنيش بيروت هرباً من الغارات الجوية، بعد أن وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى نحو 150 بلدة وقرية بينها الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقالت سميرة دياب (64 عاماً) لوكالة الأناضول: "هذه هي المرة الثالثة التي ننزح فيها مع العائلة خلال عامين، نمنا في البرد وتجمدت أجسادنا ولا نعرف إلى أين نذهب".

بدوره قال سامر أبو محمد، وهو أحد النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت: "كنا نجلس في أمان الله، وفجأة بدأ القصف، خرجت من منزلي إلى الشارع ولا أعرف إلى أين أذهب".