شفق نيوز- الشرق الأوسط

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الثلاثاء، إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تفكر بإبقاء قواتها في جنوب لبنان إلى إشعار آخر.

وقال كاتس في بيان مصور نشرته وزارته، إن الجيش "سيُقيم مع انتهاء العملية، منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات".

وأضاف أن "الجيش سيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني"، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا عن الحدود.

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين "سيُمنعون منعاً باتاً من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل".

وأشار إلى "هدم جميع المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة".

من جانبها، أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أمس الأول الأحد، أنها وجهت رسالة إلى كاتس أعربت من خلالها عن "قلقها البالغ من التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، والتي تقوّض احترام القانون الدولي الإنساني والاستعداد للالتزام به".

وجاء في الرسالة، التي نشرت المنظمة نسخة منها أن "هذه المخاوف تنبع في سياق نمط أوسع من انتهاكات قوانين الحرب من قبل القوات الإسرائيلية".

وأشارت المنظمة إلى تصريحات أدلى بها كاتس في 16 آذار/ مارس الجاري، هدد فيها بمنع عودة السكان الذين فروا من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.

وقالت المنظمة إن "استخدام منع عودة المدنيين كورقة تفاوض يشكّل تهجيرا قسريا، وهو أمر محظور بموجب قوانين الحرب وقد يرقى إلى جريمة حرب".

كما حذرت الأمم المتحدة، عبر منسقها للمساعدات الإنسانية من أن جنوب لبنان قد يصبح أرضاً محتلة أخرى في الشرق الأوسط، وذلك بعد تهديد إسرائيل بإبقاء سيطرتها على أجزاء من الجنوب حتى بعد انتهاء حربها مع حزب الله.

وأشار منسق المساعدات توم فليتشر إلى أوجه تشابه مع قطاع غزة الذي يواجه أزمة إنسانية، وقال أمام مجلس الأمن إن المعارك في لبنان تسببت بنزوح 1,1 مليون شخص.

وتساءل "بالنظر إلى المسار الذي وصفه بعض الوزراء الإسرائيليين، وبالنظر إلى ما رأيناه بأم أعيننا في غزة، كيف ستحمون المدنيين؟".

وأضاف "في ضوء حدة النزوح القسري الذي نشهده، كيف ينبغي لنا كمجتمع دولي، أن نستعد لإضافة جديدة إلى قائمة الأراضي المحتلة؟".

كما أعربت وزارات خارجية 10 دول أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا ‌الثلاثاء إن ‌على إسرائيل تجنب توسيع عملياتها العسكرية في لبنان، واحترام سلامة الأراضي اللبنانية.

وجاء ‌في بيان مشترك وقعته ‌أيضا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الدول الموقعة تعبر عن "دعمها الكامل لحكومة لبنان وشعبه، الذين يعانون مرة أخرى من التداعيات المأساوية لحرب ليست حربهم".

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ندد هو الآخر بما وصفه "الغزو غير القانوني" الإسرائيلي للبنان، معتبرا أنه انتهاك "لسيادة ووحدة أراضي" البلاد.

ودمرت إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، مدينتي رفح وبيت حانون.