شفق نيوز- طهران
أعلن مجلس خبراء القيادة الإيرانية اختيار مجتبى خامنئي خلفاً لوالده مرشداً جديداً للبلاد يوم الأحد، ليصبح ثالث من يتولى هذا المنصب منذ قيام النظام الإيراني.
وقال المجلس، في بيان، إنه يدعو "الأمة الإيرانية بأكملها، ولا سيما النخب والمثقفين من المعاهد والجامعات، إلى مبايعة القيادة والحفاظ على الوحدة حول محور الولاية".
وبحسب الآلية الدستورية الإيرانية، فإن مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة من كبار رجال الدين منتخبين دورياً، يتولى اختيار المرشد الأعلى، فيما كانت البلاد قد دخلت مرحلة انتقالية مؤقتة بعد مقتل علي خامنئي، مع تولي مجلس قيادة مؤقت إدارة المرحلة إلى حين حسم الخلافة.
وكان اسم مجتبى خامنئي قد تصدر الترجيحات منذ الأيام الأولى للأزمة، إذ يُنظر إليه منذ سنوات بوصفه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل الدائرة الدينية والأمنية في إيران، رغم أنه لم يشغل منصباً حكومياً رسمياً باستثناء عمله في مكتب والده.
كما تشير تقارير غربية إلى امتلاكه صلات وثيقة بالحرس الثوري، ما عزز فرصه في الوصول إلى المنصب في لحظة يهيمن فيها التيار المتشدد على مفاصل القرار.
ويضيف هذا التطور بعداً سياسياً إلى تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال في مقابلة مع رويترز في 5 آذار مارس إنه يريد أن يكون لواشنطن دور في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، معتبراً أن مجتبى خامنئي، الذي كان يُنظر إليه حينها بوصفه المرشح الأقرب، "خيار مستبعد".
كما قال ترمب إن الولايات المتحدة تريد شخصاً "يكون جيداً للشعب وللبلاد".
وفي موازاة ذلك، صعّد الجيش الإسرائيلي لهجته حيال مسار الخلافة في إيران، بعد أن نشر الجيش تحذيراً على منصة إكس قال فيه إنه سيواصل ملاحقة كل من يخلف علي خامنئي، بل وكل من يسعى إلى تعيين خليفة له، في إشارة مباشرة إلى الهيئة الدينية المكلفة باختيار المرشد.
ويضع اختيار مجتبى خامنئي إيران أمام مرحلة شديدة الحساسية، إذ يتزامن انتقال السلطة في قمة النظام مع حرب مفتوحة وضغوط عسكرية وسياسية متصاعدة هو الأشد التي يتعرض لها النظام منذ تأسيسه.