شفق نيوز- طهران
وصف الدبلوماسي الإيراني السابق في الأمم المتحدة، كوروش
أحمدي، يوم الجمعة، تلويح بعض المسؤولين الإيرانيين بإغلاق مضيق هرمز
بـ"الانتحار الإستراتيجي"، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى صدور قرارات من
مجلس الأمن الدولي ضد بلاده.
وقال أحمدي في مقابلة مع وسائل إعلام إيرانية، إن
"مضيق هرمز يخضع لنظام العبور الدولي، وأن أي محاولة لإغلاقه قد تؤدي إلى
إصدار مجلس الأمن الدولي قراراً ضد إيران خلال ساعات، مع احتمال موافقة أو عدم
معارضة روسيا والصين، ما يخلق إجماعاً عالمياً ضد طهران".
وأضاف أن "الولايات المتحدة وحلفاءها سيعاملون هذه
الخطوة بجدية بالغة، مع إمكانية تنفيذ ضربات على الأصول الإيرانية في المنطقة
كافة، سواء العسكرية أم الاقتصادية، من القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في
المنطقة أو عبر إرسال قاذفات إستراتيجية".
وأشار إلى أن "شعار بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن النفط
للجميع أو لا أحد، غير قابل للتنفيذ عملياً، خاصة أن الصين تعتمد على المضيق
لتأمين نحو 40% من احتياجاتها من النفط والغاز، ما يجعل أي إغلاق للمضيق مواجهة
مباشرة مع أحد أكبر شركاء إيران الاقتصاديين، وهو ما وصفه بالخطأ الكارثي سياسياً
واقتصادياً".
وحذر الدبلوماسي الإيراني السابق من أن "إغلاق
المضيق سيزيد التوترات الإقليمية والدولية، وقد يؤدي إلى تحركات عسكرية غير مسبوقة
ضد إيران، مع احتمال تصعيد سريع يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة"، داعياً
إلى "حلول دبلوماسية وتعاون مع المجتمع الدولي لتجنب أي تصعيد يهدد الأمن
القومي والمصالح الاقتصادية لإيران".
يذكر أن كبار المسؤولين الإيرانيين هددوا سابقاً بإغلاق
المضيق خلال الحرب مع إسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي، إلا أن هذه التهديدات لم
تُنفذ على أرض الواقع.