شفق نيوز– دمشق

أكدت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يوم الاثنين، عزمها تحويل قطاع التصدير إلى محرك للنمو الاقتصادي عبر حزم دعم وتسهيلات لوجستية.

وقال معاون الوزارة محمد ياسين حورية، لوكالة شفق نيوز، إن الحكومة السورية، بالتنسيق مع مجلس المصدّرين السوريين، تعمل على تحويل قطاع التصدير إلى أحد محركات النمو الاقتصادي في البلاد.

وأشار إلى أن "الإجراءات الحالية تركز على تبسيط إجراءات التصدير عبر نافذة إلكترونية موحدة، تقديم حوافز ضريبية مؤقتة، وتسهيل الوصول إلى التمويل الائتماني المدعوم للمصدّرين".

وأوضح حورية، أن "الحكومة تسعى إلى تحسين البنية التحتية للقطاع التصديري، بما في ذلك إعادة تأهيل المرافئ والطرقات المؤدية إلى مراكز الإنتاج، لتقليل الزمن والتكلفة اللوجستية، إلى جانب تنفيذ حملات تسويق خارجية والمشاركة في المعارض الدولية والبعثات التجارية، كما تم إطلاق آلية رصد دورية لمتابعة أداء الصادرات وتعديل السياسات وفق البيانات الآنية".

ولفت معاون الوزير السوري، إلى أن الحكومة بدأت خطواتها العملية بالتعاون مع الأشقاء في السعودية، مع التركيز على الأسواق المجاورة: تركيا، العراق، لبنان، الأردن، والتوسع لاحقاً إلى دول الخليج الإمارات، قطر، الكويت. وتشمل القطاعات المستهدفة: الزراعة وتصنيع الأغذية، النسيج والملابس، الصناعات الكيميائية والبناء، الأدوية، والمواد الأولية للصناعة.

كما تابع حورية، قائلاً إن الحكومة تعمل على تقديم حزمة دعم للصناعيين تشمل تحسين جودة المنتج، الحصول على شهادات المطابقة الدولية (ISO، SPS)، تطوير التعبئة والتغليف، وتوفير تمويل قصير الأجل وضمانات ائتمانية، إضافة إلى دعم لوجستي شامل عبر مخازن تصديرية وتمويل عقود الشحن، وتفعيل شبكات B2B للتواصل بين رجال الأعمال المحليين والمشترين الخارجيين.

وحول التحديات التي تواجه المصدرين السوريين، لفت إلى العقوبات والحواجز التجارية، صعوبات التمويل الدولي، متطلبات الجودة والمطابقة، ارتفاع التكاليف اللوجستية، وانتشار البضائع المهربة، مبيناً أن الحكومة تعمل على معالجة هذه التحديات بشكل منهجي.

وأكد حورية، أن التشوّهات الجمركية، بما فيها التأخيرات والرسوم غير الرسمية، تؤثر سلباً على القدرة التنافسية للمنتج السوري، موضحاً أن الحكومة تعمل على رقمنة الإجراءات الجمركية، تركيب أجهزة فحص حديثة، تدريب الكوادر الجمركية، ووضع نظام شكاوى ومساءلة شفاف.

وفيما يتعلق بالتهريب، أشار معاون الوزير إلى اتخاذ إجراءات صارمة مثل تشديد الرقابة على المعابر، التنسيق الأمني مع الدول المجاورة، ضرب الشبكات المنظمة، حملات التفتيش، ودعم المنتج المحلي لرفع قدرته التنافسية.

وبالنسبة لخفض تكاليف الإنتاج والنقل، أكد حورية أن الحكومة تعمل على تخفيض رسوم الموانئ، تطوير النقل الداخلي والربط السككي، تقديم إعفاءات أو تعريفات تفضيلية للمواد الأولية للصناعة المصدرة، بالإضافة إلى تحديث خطوط الإنتاج لتقليل استهلاك الطاقة، وإنشاء برامج لوجستية مشتركة لتخفيض التكاليف الثابتة.

وختم حورية، حديثه بالإشارة إلى جهود الحكومة في تحديث الاتفاقيات التجارية الثنائية مع الدول المجاورة والأسواق الإقليمية، وتحويل المعابر إلى نقاط ذكية مزودة بأنظمة فحص إلكترونية وكاميرات، وإنشاء فرق تفتيش مشتركة، وفرض عقوبات صارمة على الشبكات المنظمة للتهريب، إلى جانب برامج تحفيزية للمجتمعات الحدودية، مع تعزيز التوثيق الإلكتروني لحركة البضائع.