مصطفى هاشم- شفق نيوز- واشنطن

كشف البروفيسور تود بلت، مدير برنامج الإدارة السياسية في جامعة جورج واشنطن، عن رؤيته للأهداف الكامنة وراء التصعيد الأمريكي الأخير في منطقة الخليج، معتبرا أن الإدارة الحالية لا تهدف فقط إلى اتفاق نووي جديد، بل تطمح إلى تحول سياسي جذري داخل طهران.

وفي تصريحات خاصة، حلل بلت طبيعة التحركات العسكرية الأخيرة المتمثلة في تعزيز الأصول البحرية الأمريكية وتغيير وضعية القيادة المركزية، واصفاً إياها بأنها تندرج تحت إطار "دبلوماسية البارجة" أكثر من كونها تمهيدا لعمل عسكري وشيك.

ورداً على سؤال حول "الحالة النهائية" التي تسعى إليها واشنطن من خلال سياسة "الضغط الأقصى"، أوضح بلت أن سقف الطموحات الأمريكية يتجاوز الملفات التقنية.

وقال: "أعتقد أن الإدارة تريد الأمرين معا: اتفاقاً نووياً، بالإضافة إلى انتقال مخطط له بعيداً عن نظام الحكم الثيوقراطي (الديني)".

ويشير هذا التحليل إلى أن الضغوط الحالية لا تستهدف فقط كبح جماح البرنامج الصاروخي أو الأذرع الإقليمية لإيران، بل تسعى لاستثمار الزخم العسكري لتحقيق مكاسب تتعلق بالسياسة الداخلية الإيرانية ومستقبل هيكل السلطة هناك.

وحول طبيعة الحشود العسكرية في الخليج وما إذا كانت تنذر بـ "ضربة جراحية" للمنشآت الإيرانية، قلل البروفيسور بلت من احتمالية المواجهة المباشرة، واصفا التحركات بأنها "مناورة" أو "خداع" لتعزيز الموقف التفاوضي.

وأضاف بلت: "إنها أقرب لكونها مناورة؛ فالرئيس لا يحب استخدام القوة العسكرية المباشرة، لكنه يفضل الظهور بمظهر القوي لامتلاك أوراق ضغط قوية على طاولة المفاوضات".

وفي ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق اليوم، تنفيذ مناورات جوية تمتد لعدة أيام في الشرق الأوسط، ضمن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولوّح خلالها بإمكانية عمل عسكري.

في المقابل، حذّرت طهران من أن أي هجوم أميركي سيقابل برد قد يزعزع استقرار المنطقة.