شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

حذر عضو الحزب الجمهوري روب أرليت، يوم الخميس، من الانسياق وراء التكهنات بحدوث إنزال بري وشيك في جزيرة "خرج" الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، مؤكداً أن الإستراتيجية الأميركية الحالية تركز على انتزاع "أقصى قدر من التنازلات" بدلاً من السعي المباشر لإسقاط النظام.

وقال أرليت لوكالة شفق نيوز، وهو مسؤول سابق في حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية: "يجب توخي الحذر بشأن التنبؤ بإنزال بري وشيك في جزيرة خرج، فرغم أهميتها المركزية لصادرات النفط الإيرانية، إلا أنه حتى اليوم، لا يوجد تأكيد علني على قرار بالاستيلاء عليها".

وأوضح أرليت أن واشنطن تنظر إلى "خرج" كنقطة إكراه اقتصادي ووسيلة ضغط لتقويض قدرة طهران القتالية وموقفها التفاوضي.

كما نفى أن يكون هدف إدارة ترمب الأساسي هو اتخاذ "رهينة طاقة" للضغط على الصين، معتبراً أن أي تأثير على أمن الطاقة الصيني سيكون "نتيجة ثانوية كبرى" وليس الهدف الرئيسي المعلن.

"إستراتيجية الإنهاك"

وحول الدور الإقليمي لإسرائيل، فند أرليت الافتراضات القائلة بأن تل أبيب تسعى لإنهاك دول الخليج وإيران معاً لفرض هيمنة مطلقة.

وأوضح قائلاً، إن "الأدلة المتاحة تشير إلى أن الجهد الإسرائيلي يتركز على كسر المحور الذي تقوده إيران وشبكة وكلائها بشكل حاسم، وليس استنزاف الممالك الخليجية كأهداف موازية".

وأضاف أن دول الخليج العربية هي في الواقع "ضحايا لهذا التصعيد"، مستشهداً بإداناتها الرسمية للهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وبنيتها التحتية.

"رد انتحاري" إيراني

وتوقّع السياسي الأميركي أن تلجأ طهران إلى "رد غير متماثل" واسع النطاق في حال تم المساس بجزيرة خرج.

ورجّح أن يشمل الرد "تكثيف هجمات الصواريخ والمسيرات عبر المنطقة، محاولات لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، استخدام ضغوط الحوثيين ضد الشحن في البحر الأحمر واستهداف منشآت الطاقة وتحلية المياه في دول الخليج".

"الانهيار الهيكلي"

واختتم أرليت تصريحاته بالتأكيد على أن الموقف الرسمي للولايات المتحدة لا يزال يتمحور حول "تغيير السلوك القسري" – أي إنهاء الطموحات النووية والصاروخية وتقليص التهديدات الإقليمية – بدلاً من تبني عقيدة "انهيار النظام" بشكل علني.

ومع ذلك، أقرّ بأن الهجمات المستمرة على القيادة وشرايين النفط قد تخلق ضغوطاً تؤدي عملياً إلى زعزعة استقرار داخلي وإضعاف هيكلي من الداخل.