شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
رسم مدير الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، باتريك كلاوسون، يوم الأحد، صورة قاتمة لمستقبل الحوار بين طهران وواشنطن بعد الإعلانات الأخيرة عن تعثر المحادثات، مؤكداً أن الفشل في التوصل إلى اتفاق أو حتى تمديد وقف إطلاق النار يضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيدية خطيرة.
وقال كلاوسون لوكالة شفق نيوز، إن، التوقعات الحالية "ليست جيدة"، مشيرا إلى أن المفاوضات الأخيرة ضمت شخصيات رفيعة المستوى من الجانبين، ومع ذلك، فشلت في تحقيق اختراق ملموس.
وأضاف: رغم المناقشات الجوهرية التي جرت، لم يتم الإعلان عن جولات جديدة أو حتى الاتفاق على استمرار العملية التفاوضية، وهذا مؤشر سلبي للغاية.
وأشار كلاوسون إلى أن الطرفين لم ينجحا حتى في تعريف "نطاق وقف إطلاق النار"، حيث برزت خلافات حادة حول: الممرات البحرية، وغياب الاتفاق على عدد وشروط عبور السفن عبر مضيق هرمز.
كما برزت خلافات حول الجبهات الإقليمية: عدم وضوح ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل الساحة اللبنانية أم لا، وفقا لكلاوسون.
وتابع: وأيضا الملف النووي، فقد غابت "الحلول الوسط"، مثل طرح فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة مقابل مكاسب سياسية، معتبراً أن الفجوة لا تزال واسعة جداً بين مطالب الطرفين.
وحول الخطوات المقبلة أو ما يعرف بـ"الخطة ب"، حذر كلاوسون من أن البديل عن نجاح الدبلوماسية قد يكون ميدانياً، قائلا إن "احتمالات العودة إلى القتال مرتفعة للغاية في ظل المعطيات الحالية".
وبين أن عدم صدور بيان مشترك يؤكد إحراز تقدم أو الرغبة في مواصلة النقاشات يعني أن الجانبين لم يصلا حتى إلى أرضية مشتركة لتوضيح بنود التهدئة الحالية، مما يجعل استمرارها أمرا مشكوكا فيه.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، بدء حصار بحري لمضيق هرمز ومنع دفع الرسوم الى إيران، فيما أكد أن الجيش الأميركي سيقضي على ما تبقى من إيران.
وصعّدت إيران موقفها بشأن مضيق هرمز، معلنة، في وقت سابق من اليوم الأحد، التمسك بفرض رسوم عبور تُدفع بالريال الإيراني، وذلك رداً على تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض أي قيود على الملاحة في الممر الدولي.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تتجه فيه إيران، بحسب تقارير، إلى تنظيم حركة العبور عبر المضيق والسماح بمرور عدد محدود من السفن يومياً، مع فرض رسوم قد تصل إلى مليوني دولار للناقلة، ما ينذر بتصعيد جديد في أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.