شفق نيوز- طهران

أكد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي لتنسيق العمليات العسكرية في إيران، الخميس، أن الحرب ستستمر حتى "استسلام" الولايات المتحدة وإسرائيل، مشدداً على أن مواقع الإنتاج العسكري الإيراني لا يمكن استهدافها أو الوصول إليها، فيما أعلنت طهران جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك احتمال هجوم بري.

وقال المتحدث باسم المقر، إبراهيم ذو الفقاري، في بيان، إن "معلوماتكم عن قدراتنا وقوتنا العسكرية وتجهيزاتنا ناقصة، وأنكم لا تعلمون شيئاً عن إمكاناتنا الواسعة والاستراتيجية"، مخاطباً ما وصفهم بـ"الأعداء الأميركيين-الصهاينة".

وأضاف أن "مراكز إنتاج صواريخنا الاستراتيجية والطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى والدقيقة، ومنظومات الدفاع الجوي الحديثة والحرب الإلكترونية وتجهيزاتنا الخاصة، لم يتم تدميرها"، مؤكداً أن "المراكز التي تعتقدون أنكم استهدفتموها كانت محدودة الأهمية، فيما يجري إنتاجنا العسكري الاستراتيجي في أماكن لا تعلمون عنها شيئاً على الإطلاق، ولن تصلوا إليها أبداً".

وشدد ذو الفقاري على أن "هذه الحرب ستستمر حتى خزيكم وذلّكم وندمكم الدائم، وحتى استسلامكم الحتمي"، محذراً من "إجراءات أشد وأوسع وأكثر تدميراً" مع استمرار الضربات.

في السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة جاهزية تامة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، بما في ذلك احتمال هجوم بري"، معتبراً أن ما جرى في 28 شباط / فبراير "عمل حربي غير قانوني فرض على إيران".

وقال بقائي، في مقابلة مع شبكة Republic TV الهندية، إن "الحرب الحالية قائمة على ادعاءات وأوهام، ولها تداعيات لا تقتصر على إيران بل تمتد إلى المنطقة والمجتمع الدولي"، مؤكداً أن "برنامج إيران النووي سلمي بالكامل".

وكشف عن وجود "اتصالات غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر وسطاء، من بينهم باكستان"، موضحاً أن رسائل وصلت خلال الأسبوع الماضي تدعو إلى استئناف المسار الدبلوماسي، لكنها تضمنت "مطالب قصوى وغير منطقية"، ما دفع طهران إلى التعامل معها بحذر، مشيراً إلى أنه "لا توجد حالياً أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن".

وأضاف أن بلاده "لم تبادر بالهجوم على أي دولة"، وأن تحركاتها تندرج في إطار الدفاع عن النفس، متهماً قواعد أميركية في المنطقة بـ"الانطلاق منها هجمات ضد إيران"، مع التأكيد على عدم وجود عداء مع دول الجوار.

وأكد بقائي أن إيران تعتمد "بشكل أساسي على قدراتها الذاتية في المجال الدفاعي"، مشدداً على أن "أي مفاوضات مستقبلية تتطلب أولاً ضمان عدم تكرار الحرب"، وأن "لا يمكن التفاوض في ظل القصف"، مضيفاً أن بلاده "قادرة على الاستمرار في المواجهة".

وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن الجيش الإسرائيلي "أكمل هجماته على البنى العسكرية والنووية في إيران التي جرى تحديدها كأهداف استراتيجية"، مؤكدة أن طهران لن تتمكن من استعادة قدراتها الصاروخية والنووية لفترة طويلة.

ويوم أمس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أول خطاب متلفز يوجهه إلى الأميركيين منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران قبل أكثر من شهر، إن الولايات المتحدة حققت تقدماً كبيراً في الحرب، وإنها قد تنهي هجماتها العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مضيفاً أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحملة "اقتربت كثيراً من التحقق" وأن "المتبقي سيكون سهلاً".