شفق نيوز- غزة
أعلن الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، مساء اليوم السبت، اتخاذ الحركة قراراً بحل الجهات الحكومية التي تدير الأوضاع في قطاع غزة، تمهيداً لتسليم الإدارة إلى لجنة من المستقلين.
وذكر قاسم في بيان، إن "حماس مستعدة لتسهيل جميع التفاصيل المتعلقة باستلام اللجنة مهامها ودعم نجاحها"، داعياً إلى "الإسراع في تشكيلها وبدء عملها على الأرض في أقرب وقت".
ويأتي هذا الإعلان في سياق الاتفاق الذي أعلنته الفصائل الفلسطينية في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي خلال اجتماع في القاهرة، والقاضي بتسليم إدارة قطاع غزة إلى "لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع من المستقلين والخبراء (تكنوقراط) ".
كما دعت الفصائل في ذلك الاجتماع إلى وضع استراتيجية لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
ويتوقع أن يكون منتصف الشهر الجاري موعداً محتملاً للإعلان عن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم استمرار عقبات كبرى أدت إلى تأجيلها نحو 100 يوم.
في حين تتذرع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم العثور على جثة آخر جندي إسرائيلي داخل غزة، وتصر على استبعاد حماس من الحكم ونزع سلاح المقاومة.
وتؤكد الحركة على ضرورة "انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وتسهيل حركة البضائع إلى القطاع".
ويُعد تشكيل "لجنة إدارة قطاع غزة" من الملفات الملحة المرتبطة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وقد اقترحته مصر مبكراً وتمحور حول تشكيل "لجنة من شخصيات مستقلة متخصصة (تكنوقراط)" لإدارة القطاع، وهو اقتراح رحبت به الفصائل الفلسطينية.
ويرجح البيان أن "تواصل المقاومة بذل الجهود لمعالجة الملفات العالقة"، مع التأكيد بأن على "لجنة إدارة غزة أن تمارس دورها فور الإعلان عنها، بما يخدم المواطنين في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة".
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أكد أمس الجمعة، تسجيل نحو 1200 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل منذ سريان الاتفاق قبل 90 يوماً.
وقال في بيان له: "تم رصد 1193 خرقاً للاتفاق، من بينها 384 عملية إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و66 عملية توغل داخل المناطق السكنية، و551 عملية قصف واستهداف، و192 عملية نسف".
وتابع البيان: "تسببت هذه الانتهاكات الممنهجة في مقتل 484 فلسطينياً، وإصابة 1206 آخرين، إلى جانب 50 حالة اعتقال غير قانوني".
وأنهى وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 عامين من القتال العنيف بين الجانبين، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وتدمير القطاع.