شفق نيوز- بيروت
أفادت وسائل إعلام لبنانية، يوم السبت، بارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 17 قتيلاً و7 جرحى.
ويأتي هذا وسط إعلان حزب الله استهداف جنود وتجمعات عسكرية إسرائيلية، بالإضافة إلى إطلاق دفعات صاروخية باتجاه إسرائيل، تزامناً مع استعدادات لعقد جولة مفاوضات بين بيروت وتل أبيب، بالتوازي مع دعوات للتظاهر من مناصري حزب الله رفضاً لهذه الخطوة.
وأعلن حزب الله، قصف بالصواريخ تجمعات للجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل وبلدة مارون الراس جنوبي لبنان، كذلك قصف مستوطنة يرؤون بدفعة صاروخية، واستهداف ثكنة يعرا بصلية صاروخية.
كما أعلن الحزب استهداف تجمع لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في كريات شمونة بصلية صاروخية وتجمع لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في موقع المطلة بسرب من المسيرات الانقضاضية، واستهداف بنى تحتية تتبع للجيش الإسرائيلي في مستوطنة أدميت بصلية صاروخية.
وأشارت وسائل إعلام إلى "شن مسيرة إسرائيلية غارة على بلدة المجادل جنوبي لبنان، وإطلاق 4 دفعات صاروخية من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل خلال ساعة، وإصابة جنديين إسرائيليين اثنين في معارك جنوب لبنان".
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، إطلاق صفارات الإنذار في صفد وبلدات عدة شمالي إسرائيل إثر رصد صواريخ من لبنان.
بدورها، شنت طائرات الجيش الإسرائيلي غارات منذ صباح اليوم على بلدات زوطر الغربية وجبشيت وكفرصير ودير الزهراني جنوبي لبنان.
كما طالت الغارات الإسرائيلية حي الراهبات في النبطية وبلدة كفررمان وأخرى استهدفت بلدة جبشيت وزفت وبلدة القنطرة في مرجعيون ومدينة بنت جبيل جنوب لبنان.
وغارات بين البازورية وعيتيت وغارة على الشهابية في صور جنوب لبنان، واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مدينة الخيام ويحمر الشقيف في الجنوب، وسقط جرحى جراء غارة قرب مستوصف كفرصير.
وتزامناً مع الضربات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، كشفت وسائل إعلامية عن تفاصيل جديدة حول المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية المقرر عقدها الثلاثاء المقبل في واشنطن.
وذكرت تقارير إخبارية عن مصدر رسمي لبناني قوله إن "هدف جولة الثلاثاء مع إسرائيل تثبيت وقف النار كمقدمة لانطلاق المفاوضات، وهناك ضمانات أميركية بتحييد العاصمة بيروت عن الغارات حتى يوم الثلاثاء، وعناوين التفاوض ستشمل سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى والحدود".
وقالت مصادر رسمية لبنانية لوسائل إعلام، إن "المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية الثلاثاء بواشنطن ستكون على مستوى السفراء، وسيرأس وفد لبنان السفير سيمون كرم إذا تم الاتفاق على هدنة مع إسرائيل".
من جانبها، أكدت حركة "أمل" اللبنانية أن الدعوة إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل قبل وقف إطلاق النار تشكل ذهاباً إلى المجهول مشددة على تمسكها بالقرار 1701 وعمل لجنة الميكانيزم.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، كثف الجيش اللبناني دورياته ونقاط المراقبة في بيروت تحسباً لأي تحرك جديد بعد دعوات من مناصري حزب الله للتحرك في الشارع رفضاً للتفاوض المباشر مع إسرائيل.
إلى ذلك، عقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اجتماعاً أمنياً طارئاً وسط التصعيد الميداني الحاد ووفقاً لمصادر إعلامية لبنانية، ترأس سلام الاجتماع الأمني في السراي الحكومي، بحضور وزير الدفاع، وقائد الجيش، ومدير المخابرات العامة، ووزير الداخلية، ومدير عام قوى الأمن الداخلي، ورئيس شعبة المعلومات، وذلك لبحث سبل تعزيز سلطة الدولة في بيروت تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء.
هذا وحذر الجيش اللبناني من تعريض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر مؤكداً أنه سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية.
وعلى صعيد متصل، دعا مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، إلى نبذ الفتنة في العاصمة بيروت وفي كل لبنان والمحافظة على السلم الأهلي وتوطيد الوحدة الوطنية مشيراً إلى أن "هذه مسؤولية كل اللبنانيين".
وتزامناً مع بدء المحادثات بين إيران وأميركا في باكستان من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب، بعد هدنة مؤقتة لأسبوعين، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، أهمية أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان.
بالمقابل، أعلنت الرئاسة اللبنانية، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة ستتولى دور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، في إطار مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد وفتح مسار تفاوضي بين الجانبين.
وبحسب المعطيات، جرى أول تواصل بين الجانبين عبر سفيريهما في واشنطن، بمشاركة ممثلين أميركيين، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر الخارجية الأميركية.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع آلية إعلان وقف إطلاق النار، إضافة إلى تحديد موعد بدء المفاوضات بين الطرفين برعاية أميركية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها عبر هذا المسار الدبلوماسي.
من جانبه، قال سفير إسرائيل لدى واشنطن، إن إسرائيل وافقت على بدء مفاوضات سلام رسمية يوم الثلاثاء في اجتماع مع سفيري لبنان وأميركا، مشيراً إلى أن إسرائيل ترفض مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وجاءت هذه التطورات، بعدما شهد لبنان يوماً دامياً، الأربعاء الماضي، أدى إلى مقتل 300 شخص جراء القصف الإسرائيلي.
وفي الثاني من آذار/ مارس الماضي، فتح حزب الله جبهة لبنان وسط الصراع الذي تفجر بين إيران وإسرائيل وأميركا، إثر إطلاقه صواريخ ومسيرات نحو مستوطنات في شمال إسرائيل.
لترد القوات الإسرائيلية بغارات عنيفة على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، فضلاً عن البقاع شرقي البلاد والجنوب.