شفق نيوز- حلب

خرج المئات من أهالي مدينة كوباني في سوريا، يوم الثلاثاء، إحياءً للذكرى الـ11 لتحرير المدينة من تنظيم "داعش"، وللمطالبة بوقف الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية على المنطقة، وسط أوضاع إنسانية متدهورة تشهدها المدينة.

ورفع المتظاهرون شعارات ترفض التصعيد العسكري، وتشيد بصمود وبطولة أهالي كوباني الذين تمكنوا قبل 11 عاماً من دحر تنظيم "داعش"، مؤكدين أن المدينة التي هزمت أخطر تنظيم إرهابي لن تنكسر أمام الحصار والضغوط الحالية.

وقال مشاركون في التظاهرة، لمراسل وكالة شفق نيوز: "نحيي اليوم ذكرى تحرير كوباني تحت الحصار، ولكن مدينتنا ستبقى رمزاً للصمود والمقاومة، ومدينة أثبت أهلها أنهم قادرون على الدفاع عن أرضهم وكرامتهم مهما اشتدت التحديات".

وتسببت الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بقطع الطرق المؤدية إلى كوباني، ما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية، إضافة إلى انقطاع المياه والكهرباء وخدمات الإنترنت عن المدينة.

بدورها، قالت شلير يوسف، وهي ناشطة في المدينة، لوكالة شفق نيوز، إن الأوضاع الإنسانية باتت صعبة للغاية، موضحة أن العائلات تعاني من شح المياه وتعتمد على مياه الصهاريج الملوثة، ما تسبب بحالات تسمم بين الأطفال، في ظل غياب الكهرباء والخبز والمازوت (زيت التدفئة).

من جهته، قال يوسف برازي، وهو من سكان كوباني، إن المجتمع الدولي تخلى عن المدينة التي دحرت "داعش"، مطالباً بفتح ممر آمن من القامشلي إلى كوباني لإدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية. كما حذر من أن استمرار الحصار سيؤدي إلى "كارثة إنسانية".

وفي بيان صدر بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير كوباني، أكدت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" أن الانتصار الذي تحقق في العام 2015 شكل محطة مفصلية في هزيمة تنظيم "داعش"، ورسخ إرادة الشعوب في مواجهة الإرهاب.

وأشارت إلى أن كوباني لم تكن تدافع عن نفسها فقط، بل عن القيم الإنسانية والحرية والكرامة، مبينة أن الهجمات والضغوط التي تتعرض لها المدينة اليوم تمثل استهدافاً لرمزية هذا الانتصار.

وأوضحت قوات "قسد" أن زعزعة الاستقرار في شمال وشرق سوريا تفتح المجال أمام عودة التنظيمات المتطرفة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية أمن المنطقة وضمان استمرار الاستقرار.

هذا وأعلنت الحكومة السورية، السبت الماضي، تمديد الهدنة ووقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية لمدة 15 يوماً، إلا أن الجانبين يتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة وسط استمرار الاشتباكات في ريف كوباني والحسكة، ما تسبب بسقوط ضحايا مدنيين ونزوح عشرات العائلات من قراهم.