شفق نيوز- دمشق
يواجه آلاف الطلبة في سوريا، عاماً دراسياً شاقاً مع استمرار الامتحانات النهائية للشهادة الثانوية وسط أزمات معيشية وأوضاع إنسانية متدهورة في عدة مناطق من البلاد.
ورغم النزوح المستمر وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الخدمات الأساسية، يواصل الطلبة أداء امتحاناتهم في مراكز بلغ عددها هذا العام نحو 1582 مركزاً امتحانياً للتعليم الثانوي وحده، حيث تستقبل أكثر من 344 ألف طالب وطالبة في مختلف المحافظات، بحسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم السورية.
وبحسب الوزارة فقد تم تأجيل امتحانات الشهادة الثانوية العامة للفرعين العلمي والأدبي في مواد الرياضيات والجغرافيا، والكيمياء، والتاريخ، والعلوم في محافظة السويداء فقط، وذلك إلى موعد يُحدد لاحقاً بقرار يصدر عن الوزارة.
ويعاني الطلبة في ريف درعا، وريف دمشق، والسويداء، من اجتياز مسافات طويلة للوصول إلى قاعات الامتحان، بالإضافة استمرار انقطاع الكهرباء، وارتفاع أجور النقل والدروس الخصوصية.
وبهذا الشأن تقول آية (17 عاماً)، وهي طالبة بكالوريا من ريف درعا، لوكالة شفق نيوز "درستُ أغلب العام على ضوء الشموع. حلمي أن أنجح وأساعد أهلي وأبدأ حياة جديدة".
وشهدت السنوات الماضية اعتماد وزارة التربية والتعليم السورية، نظام الدورة التكميلية لطلبة الشهادة الثانوية العامة، بهدف إتاحة فرصة إضافية أمامهم لتحسين نتائجهم أو تجاوز بعض المواد التي لم يتمكنوا من النجاح فيها دون تأجيل عام كامل.
وأكد مصدر في وزارة التربية لوكالة شفق نيوز، أنه "من المرجح بنسبة 90% أن لا تُقام دورة تكميلية هذا العام بسبب ضيق الوقت المتبقي قبل بدء العام الدراسي الجديد، إلا إذا صدر قرار مفاجئ من الوزارة بخلاف ذلك".
وفي المقابل، يرسم تقرير حديث لمنظمة "يونيسف" صورة أكثر قتامة لوضع التعليم في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث تعطّل التعليم بالكامل لنحو 230 ألف طفل مع نهاية العام 2024، بينهم أكثر من 50 ألفاً حُرموا من الدراسة كلياً بعد أن تحوّلت مدارسهم إلى مراكز إيواء جماعية أو تعطلت بفعل النزوح والاشتباكات المستمرة.
وبحسب المنظمة، فإن الأزمة تمتد أيضاً إلى نقص المياه وانقطاع الكهرباء وخدمات الصحة الأساسية، ما يزيد من تعقيد المشهد التعليمي، بينما لا يغطي التمويل المتاح سوى 13% من احتياجات دعم برامج الأطفال في المنطقة، ما يهدد بتوقف بعض المبادرات التعليمية والإغاثية.