شفق نيوز- موسكو
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، أن إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل، داعياً الشركات الروسية للاستفادة من توقفه.
جاء ذلك خلال عقد الرئيس الروسي اجتماعاً في الكرملين خصص لمناقشة الوضع في سوق النفط والغاز العالمية، محذراً من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الدولي، ومعلناً استعداد روسيا للتعاون مع الأوروبيين.
وقال بوتين خلال الاجتماع: "روسيا حذرت مراراً من أن محاولات زعزعة استقرار الوضع في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز"، مضيفاً أن اضطرابات الإمدادات بسبب الصراع "سوف تلحق الضرر بمنظومة العلاقات الاقتصادية الدولية بأكملها".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن "التضخم يرتفع" بسبب انقطاع إمدادات الطاقة، وأن إنتاج السلع الصناعية يعاني، كاشفاً أن إمدادات الغاز المسال من الشرق الأوسط انخفضت "بشكل حاد"، وأن تعافي الإنتاج "سيستغرق أسابيع وشهوراً".
وأعلن بوتين أن روسيا تزيد إمداداتها من مصادر الطاقة إلى "الشركاء الموثوقين في عدد من مناطق العالم"، داعياً شركات الطاقة الروسية إلى "استغلال أسعار النفط الحالية وتوجيه عائداتها لسداد ديونها للبنوك".
وفي رسالة إلى أوروبا، أكد بوتين أن "روسيا مستعدة للعمل مع الأوروبيين بشأن إمدادات النفط والغاز"، في وقت تعاني فيه القارة العجوز من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وجاءت تحذيرات الرئيس الروسي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، واستمرار تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات بين الطرفين، وتصاعد المخاوف من إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
كما يأتي هذا التصريح مع قفزة أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 110 دولارات للبرميل، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة إذا استمرت الحرب وتأثرت حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي.