شفق نيوز- القامشلي
غادرت نحو 800 عائلة كوردية من محافظة الحسكة، يوم الثلاثاء، لتعود إلى مناطقها الأصلية في عفرين وريفها، وذلك في إطار تطبيق بنود الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وقال مراسل وكالة شفق نيوز، في شمال شرق سوريا، إن "هذه ثالث رحلة لعودة نازحي عفرين إلى مناطقهم بالتنسيق بين الحكومة السورية و(قسد) بعد تسيير أول رحلة منتصف آذار/مارس الفائت ضمت 400 عائلة ورحلة ثانية ضمت 200 عائلة مطلع شهر نيسان/أبريل الجاري".
وانطلقت عشرات الحافلات والسيارات التي تقلّ العائلات النازحة من مدينة القامشلي إلى محافظة حلب عبر الطريق الدولي (M4) قبل توجهها إلى منطقة عفرين بريف حلب الشرقي رفقة إجراءات أمنية مشددة وفق مراسلنا.
وكتب المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بإدماج قسد، أحمد الهلالي، على صفحته بموقع "الفيسبوك"، أن "هذه الرحلة تعكس تقدماً ملموساً في تهيئة الظروف الميدانية والخدمية اللازمة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، ويؤكد جدية الدولة في هذا الملف الإنساني والوطني".
وأضاف الهلالي، أن "عقد الفريق الرئاسي قبل يومين اجتماعاً موسعاً مع المهجرين من أهالي الحسكة في مدينة سري كانيه (رأس العين)، جرى خلاله الاستماع بشكل مباشر إلى مطالبهم، ولا سيما الهواجس الأمنية المرتبطة بعودتهم إلى أحيائهم، وبشكل خاص في حيي النشوة وغويران".
وأكد أن "العمل جارٍ بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان بيئة آمنة ومستقرة تتيح عودة تدريجية وكريمة للأهالي، وفق مقاربة واقعية تراعي التعقيدات الأمنية والخدمية في المنطقة".
وشدد على أن "هذه التحركات الميدانية مع الانخراط المباشر مع الأهالي يعكس نهجاً قائماً على الاستماع والاستجابة، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها إعادة الاستقرار وعودة السكان إلى مناطقهم بشكل منظم وآمن".
وفي 29 شهر كانون الثاني/يناير الماضي أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية عن اتفاق على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية للطرفين من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد" إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكوردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.