شفق نيوز- دمشق

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية، إعادة إصدار رخصة تسمح بتصدير بعض المواد والسلع الأمريكية إلى سوريا، وذلك بعد نحو عقدين على الحظر الذي فُرض بقرار من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن خلال العام 2004.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فيشمل الترخيص الجديد المواد المتعلقة بالبنية التحتية للاتصالات، الصرف الصحي، توليد الطاقة، والطيران المدني، بينما ستخضع المواد ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري) للمراجعة حالة بحالة.

ومن المقرر أن يدخل القرار حيّز التنفيذ في 2 أيلول/سبتمبر المقبل بعد تأجيل تقني استمر عدة أشهر.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن "إجراء الرئيس ترامب، بتوقيع الأمر التنفيذي حيال العقوبات سيتيح الفرصة لإعادة ربط الاقتصاد السوري بالتجارة العالمية وإعادة بناء البنية التحتية في سوريا".

وأضاف بيسنت، أن "على الحكومة السورية اتخاذ خطوات نحو بناء دولة مستقرة وموحدة، تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها"، معرباً عن أمله بأن "تسهم هذه الإجراءات ليس فقط في توفير الإغاثة للشعب السوري، بل أيضاً في منح سوريا فرصة للنجاح".

ترحيب سوري

في المقابل، عبّر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، عبر بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، عن "تقديره للخطوات الأمريكية، بإلغاء العقوبات والإجراءات المفروضة على سوريا، وللقرار الصادر عن وزارة التجارة الأمريكية برفع القيود عن الصادرات".

وأضاف أن "تعزيز فرص الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية يُعد خطوة محورية لدعم القطاع المالي والمصرفي"، مؤكداً أن "ذلك سيسهم في دعم جهود الإصلاح النقدي والمصرفي ويعزز اندماج سوريا في النظام المالي العالمي".

قراءة اقتصادية

في غضون ذلك، أوضح الخبير الاقتصادي السوري فارس الحاج، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، أن "القرار قد يساعد في إدخال تجهيزات وتقنيات ضرورية لقطاعات مثل الكهرباء والمياه والاتصالات"، مبيناً أن "الأثر المباشر على حياة السوريين سيظل محدوداً إذا لم يترافق مع تخفيف أوسع للعقوبات، خاصة في ما يخص التحويلات المالية والقطاع المصرفي".

وأضاف أن "القطاع الصناعي والتجاري في سوريا فقد كثيراً من قدراته بسبب عزلة طويلة، وأي انفتاح جزئي على الأسواق العالمية قد يساعد في ترميم بعض القطاعات، لكنه لن يعالج الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعانيها البلاد منذ سنوات".

وفُرضت العقوبات الأمريكية الأولى على سوريا عام 2004 بموجب قانون محاسبة سوريا، ثم جرى توسيعها عبر قانون قيصر عام 2019 لتشمل قطاعات الطاقة والبنوك والبنى التحتية، إضافة إلى ملاحقة الشركات والأفراد المتعاملين مع دمشق.