شفق نيوز- دمشق
بدأت قوات الحكومة السورية، مساء اليوم الجمعة، عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في منطقة دير حافر شرق حلب، حيث تشهد المنطقة قصف مدفعي وصاروخي عنيف للجيش السوري على مواقع "قسد"، وذلك بعد حوالي ساعة من إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوم جمهوري على اعتبار اللغة الكوردية لغة وطنية، ومنح الجنسية السورية للكورد.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، في بيان تابعته وكالة شفق نيوز: "بدأ ردّنا على مواقع PKK وفلول النظام البائد الحليفة لتنظيم قسد في مدينة دير حافر التي تم تعميمها قبل قليل".
وأضافت الهيئة أن "هذه المواقع تعتبر قواعد عسكرية لتنظيم قسد وحلفائه، انطلقت منها الطائرات الانتحارية الإيرانية باتجاه أهلنا بمدينة حلب، ولها دور كبير بقصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من مغادرة المنطقة".
ونشر الجيش السوري مساء اليوم، اربعة مواقع قال إنها لقسد في دير حافر وطلب من المدنيين الابتعاد عنها قبل استهدافها.
وأفادت قوات سوريا الديمقراطية بتعرض مدينة دير حافر "لقصف مدفعي عنيف تنفّذه فصائل دمشق، وسط تصاعد وتيرة الاستهداف".
وحشد الجيش السوري قواته في ريف حلب الشرقي منذ أيام تحضيرا لشن عملية عسكرية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بمنطقة دير حافر غرب الفرات والتي اعلنتها الحكومة السورية منطقة عسكرية في وقت سابق وفتحت ممرات لخروج المدنيين.
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت سابق من مساء اليوم الجمعة، مرسوماً ينص على اعتبار اللغة الكوردية لغة وطنية، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كوردية، بالإضافة إلى اعتماد عيد "النوروز" (21 آذار) عطلة رسمية في البلاد.
ويأتي هذا المرسوم عشية احتضان أربيل عاصمة إقليم كوردستان لقاءً بين المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، وسط تصاعد التوترات التي تهدد بتقويض اتفاق هش بين الإدارة الذاتية بقيادة الكورد ودمشق.
وقال عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفا محمد كريم، لوكالة شفق نيوز، الجمعة، إن اجتماع يوم غد في أربيل، بين باراك وعبدي، سيجري بجهود رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني.
ويأتي هذا الاجتماع على خلفية تهديدات الحكومة السورية المؤقتة بمهاجمة بلدات في الشمال والشرق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، بعد أيام من وقوع اشتباكات بين الجيش العربي السوري وأفراد من قوى الأمن الكوردي (الأسايش) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية في مدينة حلب.
ومن المرجح أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى نسف اتفاقية 10 آذار/ مارس التي وُقعت عام 2025 الماضي بين عبدي والشرع.
ووقع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، يوم الاثنين 10 آذار/مارس اتفاقاً يقضي بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكوردية في إطار الدولة السورية، وفق ما أعلنته وقتها الرئاسة السورية.