شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

كشف توماس واريك، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، يوم الجمعة، عن ملامح مرحلة جديدة وحساسة تمر بها المنطقة، في ظل تداخل ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز مع مصير المفاوضات بين واشنطن وطهران، والحسابات الأمنية الإسرائيلية في لبنان.

ويرى واريك، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية فيما تبقى من مدة الهدنة يحمل مؤشرات على رغبة "حقيقية" في خفض التصعيد، لكنه لم يستبعد أن تكون هذه الخطوة مناورة إيرانية مستترة تهدف لاحقاً إلى فرض "رسوم مرور" على السفن، وهو أمر لم تتضح معالمه النهائية بعد.  

وفي المقابل، يبدو أن "الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يزال متمسكاً باستراتيجية الحذر والضغط، حيث يبقي البحرية الأميركية في خليج عمان لمراقبة الوضع عن كثب وضمان عدم تحول هذه المبادرة إلى أداة ابتزاز مالي".

ويؤكد واريك أن هناك "أملًا حقيقيًا" في أن يظل المضيق مفتوحًا بالفعل أمام حركة الملاحة العالمية، مما قد ينعكس إيجاباً على استقرار أسواق الطاقة.

وبالانتقال إلى حتمية الوصول إلى "صفقة كبرى" بين الطرفين، أشار واريك إلى أن الساعات الـ24 الماضية شهدت تقدماً ملموساً يوحي بكسر الجمود.

ويستطرد أن الطريق لا يزال مفروشاً بالعديد من النقاط الجوهرية والمعقدة التي تتطلب حلولاً جذرية قبل إعلان أي اتفاق نهائي.

هذا التفاؤل الحذر، يمتد ليصل إلى الموقف الإسرائيلي، حيث يوضح واريك أن تل أبيب تسير حالياً مع الركب وتراقب المسار الدبلوماسي بهدوء مؤقت، لكن هذا "القبول" الإسرائيلي معلق بشرط جوهري ووحيد، وهو قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله بشكل حقيقي وفعال، وهو الملف الذي يمثل حجر الزاوية لاستقرار الجبهة الشمالية وضمان نجاح أي مفاوضات إقليمية شاملة.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أعلن في وقت سابق من اليوم الجمعة، فتح مضيق هرمز بشكل كامل بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

وأمس الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقف إطلاق نار في لبنان لمدة عشرة أيام، بدءاً من الساعة 5 مساء اليوم بتوقيت أميركا.

كما جددت إسرائيل، اليوم تأكيدها على وقف إطلاق النار مع لبنان، وأنها ستتجه للعمل السياسي والعسكري المشترك معها.