شفق نيوز- القامشلي

كشف الناطق باسم المجلس الوطني الكوردي في سوريا، فيصل يوسف، يوم الثلاثاء، عن تلقي المجلس دعوة رسمية للقاء الرئيس السوري، أحمد الشرع في العاصمة دمشق.

وأوضح يوسف، لوكالة شفق نيوز، أن المجلس، وفي إطار اتصالاته مع حكومة دمشق، أبدى استعداده لعقد هذا اللقاء الذي يندرج ضمن المساعي لإيجاد حل عادل للقضية الكوردية في سوريا، مشيراً إلى أن موعد الاجتماع لم يُحدد بعد.

وأكد يوسف، أن المجلس الوطني الكوردي ملتزم بمخرجات كونفرانس وحدة الصف والموقف الكوردي، وأن أي حوار مع دمشق سيتم من خلال الوفد الكوردي المشترك.

ولفت إلى أن هذه الخطوات لا تتعارض مع مخرجات الكونفرانس أو عمل الوفد المشترك، بل تأتي في سياق الدور السياسي والقومي للمجلس كفصيل معارض يسعى لضمان شراكة حقيقية للشعب الكوردي في مستقبل البلاد بعد مرحلة النظام السابق.

ونبه يوسف، إلى أن المجلس الوطني الكوردي أبدى دائما حرصه العميق على وحدة الموقف الكوردي في سوريا، وهي الوحدة التي ناضل من أجلها منذ انطلاق الثورة السورية"، مؤكدا أن هذا المسار خيارا ثانويا، وإنما هو حق وطني وقومي، ورافعة أساسية لبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تكفل الحقوق لجميع مكوناتها.

وخلص إلى القول إن "هذا المبدأ تجسد في سلسلة من الاتفاقات وُقِّعَت برعاية الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، وبمساندة من الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي ضد الإرهاب، ليتوجّ أخيرا بكونفرانس (وحدة الصف والموقف الكوردي) الذي أرسى رؤية مشتركة، واتخذ قرارا بالتوجه إلى دمشق بوفد كوردي مشترك تم تشكيله بالفعل".

يذكر أن "كونفرانس وحدة الصف والموقف الكوردي في روجآفا" كان قد عقد بتاريخ 26 نيسان 2025 في مدينة القامشلي، بمشاركة واسعة من الأحزاب الكوردية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة وفعاليات مستقلة من مختلف المناطق الكوردية في سوريا، بهدف صياغة رؤية موحدة لبناء سوريا جديدة وحل القضية الكوردية بعد سقوط نظام الاستبداد في دمشق.

وحضر المؤتمر ممثلين عن الأحزاب الكوردستانية من تركيا والعراق منهم، حميد دربندي ممثل مسعود بارزاني والمبعوث الأميركي سكوت بولز.

وأقرّ المؤتمر رؤية سياسية كوردية مشتركة تعبّر عن "إرادة جماعية، وتقدّم مقاربة واقعية لحل عادل للقضية الكوردية في إطار سوريا ديمقراطية لا مركزية، تضمن الحقوق القومية الكوردية وتصون الحريات وحقوق المرأة، وتلتزم بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

ودعا الكونفرانس إلى "اعتماد هذه الرؤية كأساس للحوار الوطني بين القوى الكوردية والإدارة السورية الجديدة، وقرر تشكيل وفد مشترك لمتابعة تنفيذها سياسياً والتواصل مع الأطرافالمعنية".