شفق نيوز- دمشق
شهدت المناطق الكوردية في شمال سوريا تساقطاً للثلوج، يوم الجمعة، الأمر الذي فاقم الوضع الإنساني للآلاف النازحين الفارين من العمليات العسكرية للجيش السوري في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في شمال شرق البلاد.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز إن الثلوج غطت فجر اليوم المدن الكوردية على طول الشريط الحدودي مع تركيا من عفرين إلى مدينة ديرك أقصى شمال شرق البلاد.
ووفق المراسل فإن عشرات آلاف النازحين لجؤوا إلى المدن الكوردية خلال الأسبوع الفائت مع بدء العمليات العسكرية للجيش السوري في مناطق حلب وريفها الشرقي وصولاً إلى مناطق الرقة ودير الزور وريف الحسكة وكوباني.
وقالت شيرين حسني وهي موظفة في منظمة محلية، لوكالة شفق نيوز، إن عدد النازحين الواصلين إلى محافظة الحسكة يقدر بأكثر من 50 ألف شخص وجرى توزيعهم بين مراكز الإيواء والمنازل والمدارس والجوامع.
وبحسب حسني، فإن هناك حاجة ماسة لتدخل المنظمات الدولية وتقدم مساعدات عاجلة للنازحين، مؤكدة بأنه باستثناء "مؤسسة بارزاني الخيرية" لم تقدم أي جهة خارجية المساعدات بعد لآلاف النازحين في محافظة الحسكة.
من جهتها، ناشدت "سيمر بركل" وهي نازحة من عفرين ولجأت إلى إحدى الجوامع بمدينة القامشلي رفقة أطفالها الخمسة، المجتمع الدولي لوقف المعارك والهجمات على المناطق الكوردية.
ونزحت السيدة بركل بداية من عفرين في عام 2018 إلى منطقة الشهباء ومنها إلى الطبقة في عام 2024 وقبل أسبوع إلى الحسكة ومنها إلى القامشلي، وذلك بسبب تعرض هذه المناطق كافة لهجمات مختلفة.
وتشر بركل، إلى أنها وأطفالها مرضى جميعاً بسبب البرد وعدم توفر وسائل التدفئة، فيما تسبب تساقط الثلوج بتفاقم الوضع الإنساني وانتشار الأمراض بين النازحين وغالبيتهم من الأطفال والمسنين والنساء.
وتعاني مراكز الإيواء من نقص حاد في مادة الخبز والمياه وعدم توفر الكهرباء إلى جانب غياب وسائل التدفئة والطبخ وكذلك الأغطية والفرش والخدمات الطبية وسوء الصرف الصحي.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود، أمس الخميس، إن التصعيد العسكري في مناطق شمال شرق سوريا عرض المدنيين لانعدام الأمن مجدداً وأجبرهم على الفرار من منازلهم.
وأضافت المنظمة أن "التصعيد العسكري أدى لفرار المدنيين من الطبقة والرقة والحسكة ومناطق أخرى من سوريا باتجاه القامشلي وديرك (المالكية)".
وبينت أن "فرقنا شاهدت قوافل من السيارات المكتظة تسير على الطريق بين الحسكة والقامشلي، تحت أمطار غزيرة متواصلة، مما اضطرها للتوقف على جانب الطريق".
وفي تقييمها للوضع، أفادت المنظمة بأن "الملاجئ المؤقتة في القامشلي وديرك والتي تتألف في معظمها من مدارس ومساجد، من بنية تحتية رديئة وهي غير مجهزة بشكل كاف لاستيعاب النازحين".