شفق نيوز- غزة
أعلنت الفصائل والقوى الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بدعوة من مصر.
وأوضح بيان صدر عقب اجتماع عُقد في العاصمة المصرية القاهرة أن الاجتماع يأتي استكمالاً لجهود الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، بهدف دفع تنفيذ المراحل المتبقية من اتفاق وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومعالجة التداعيات الإنسانية للحرب على قطاع غزة، إلى جانب توحيد الرؤية الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة.
وأكدت الفصائل تقديرها للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميون لدعم الشعب الفلسطيني، مشددة على التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله.
كما أعلن المجتمعون دعمهم لجهود الوسطاء في تشكيل لجنة وطنية فلسطينية انتقالية لإدارة شؤون قطاع غزة، بما يضمن تسلمها الفوري لكامل المسؤوليات المرتبطة بتسيير الحياة اليومية وتقديم الخدمات الأساسية، بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار القطاع.
ودعا البيان مجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء، إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، وفتح المعابر، والسماح بإدخال المساعدات إلى جميع مناطق القطاع، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي، بما يسهم في استعادة الهدوء وتهيئة الظروف للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وشددت الفصائل على أهمية مواصلة الجهود لتوحيد المواقف الفلسطينية وتجاوز المرحلة الراهنة، وصولاً إلى وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والانتهاكات بحق المقدسات الدينية في القدس، مع التأكيد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.
واختتم البيان بتوجيه الشكر إلى جمهورية مصر العربية والوسطاء على جهودهم المتواصلة دعماً للقضية الفلسطينية.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد، الأربعاء، التوصل لاتفاق على أسماء 15 عضواً في لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة قطاع غزة.
وقال عبد العاطي في مؤتمر صحفي بالقاهرة: "هناك توافق تم التوصل إليه على أعضاء اللجنة الإدارية.. والتي تتكون من 15 عضواً".
وأضاف: "نأمل بعد التوافق أن يتم الإعلان قريباً عن هذه اللجنة"، ليتبع ذلك تنفيذ بقية بنود الاتفاق "والدفع بهذه اللجنة لقطاع غزة لتتولى إدارة الأمور الحياتية".
وكانت خطة وقف إطلاق النار التي دعمها الرئيس دونالد ترمب، ودخلت حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قد نصت على أن تكون اللجنة غير سياسية، وأن يقتصر دورها إلى حد كبير على تقديم الخدمات العامة، وأن يتكون طاقمها من خبراء فلسطينيين مستقلين. لكن من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن تنجح هذه الخطة.
حتى الآن، لم يفصح المسؤولون علناً إلا عن القليل بشأن هوية أعضاء اللجنة، أو كيفية إدارتها لغزة عملياً، أو الجهة التي قد تمول عملياتها.
ورغم أن الهدنة بين إسرائيل و"حماس" صمدت إلى حد كبير، فإن الحركة الفلسطينية لم تُلقِ سلاحها، كما أن الجهود الأميركية لإقناع دول بإرسال قوات حفظ سلام إلى غزة لم تلقَ استجابة تذكر.
وفي 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.
وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط (كفاءات) فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لخطته.