شفق نيوز- دمشق
أعلنت مديرية الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة
والإصلاح الزراعي السورية، اليوم الأحد، أن لديها خططاً لتطوير التعاون بين سوريا
ودول الجوار في مجالات استيراد وتصدير الثروة الحيوانية، فضلاً عن عمليات
"الترانزيت".
وقال مدير المديرية، عبد الحي اليوسف، لوكالة
شفق نيوز، إن "الموقع الجغرافي الذي تتمتع به سوريا منحها أهمية كبيرة كمحطة
محورية في حركة التجارة الدولية للحيوانات الحية ومنتجاتها"، مشيراً إلى أن
"مجالات التعاون مع دول الجوار تتجلى في استيراد وتصدير المنتجات الحيوانية
والحيوانات الحية، ولا سيّما الدواجن بعمر يوم واحد، إضافة إلى الخيول والأغنام".
وأوضح اليوسف، أن "سوريا شهدت خلال العام
الماضي نشاطاً ملحوظاً في تصدير الأغنام، إلى جانب دورها المهم كممر ترانزيت
للحيوانات الحية ومنتجاتها بين دول الجوار، حيث يعد مرور بعض الشحنات الحيوانية
عبر الأراضي السورية أمراً حتمياً للوصول إلى وجهاتها النهائية".
وبيّن أن "تعزيز التعاون بين سوريا والدول
المجاورة من شأنه دعم استدامة قطاع الثروة الحيوانية على مستوى المنطقة، وخلق إطار
شامل لتنسيق الجهود وتوفير الموارد اللازمة، بما يسهم في بناء قطاع أكثر إنتاجية
واستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي، وذلك من خلال التعاون في مجالات الإنذار
المبكر والاستجابة السريعة لمكافحة الأمراض والأوبئة الحيوانية، عبر إنشاء نظم
مشتركة لرصد هذه الأمراض والتنسيق في مكافحتها والوقاية منها".
وأكد اليوسف أهمية وضع برامج تعاون في مجال
الأبحاث البيطرية الهادفة إلى تطوير اللقاحات وطرق تشخيص الأمراض الحيوانية، ولا
سيّما ذات الطابع الوبائي، إضافة إلى التدريب المشترك للكوادر البيطرية لتنفيذ هذه
البرامج، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال التربية وتحسين السلالات،
واستخدام التقنيات الحديثة في هذا القطاع.
وأشار إلى أن "أبرز التحديات التي تواجه
عمليات الاستيراد والتصدير للثروة الحيوانية بين سوريا ودول الجوار ترتبط بالوضع
الصحي لقطعان الثروة الحيوانية، سواء داخل سوريا أو في الدول المجاورة"،
موضحاً أن "تسجيل أي مرض حيواني، وخاصة الأمراض الوبائية، يؤدي إلى فرض قيود
على حركة التجارة كإجراء احترازي معتمد عالمياً لحماية القطعان الوطنية".
ولفت إلى أن القيود الجمركية والرسوم المرتفعة
المفروضة على بعض الأنواع الحيوانية "تشكل عائقاً إضافياً"، إلى جانب
ظاهرة تهريب الثروة الحيوانية عبر الحدود بطرق غير شرعية.
وختم اليوسف بالإشارة إلى وجود اتفاقيات تجارية
وبروتوكولات صحية بيطرية بين سوريا وعدد من دول الجوار، أسهمت في تسهيل عمليات
تبادل اللحوم والحيوانات الحية، حيث تم تصدير لحوم مبردة إلى دول مثل الأردن
والكويت براً وجواً، إضافة إلى تصدير العجول المعدة للذبح المباشر، والأغنام،
والماعز الجبلي.
وأكد أن "تأثير هذه الصادرات على الأسعار
المحلية كان محدوداً جداً، ولم يسجّل أي ارتفاع غير طبيعي، إذ بقيت الأسعار ضمن
المستويات المتعارف عليها في السوق المحلية".
وتبرز سوريا مجدداً كحلقة وصل محورية في حركة
تجارة الحيوانات الحية ومنتجاتها بين دول المنطقة، في ظل المتغيرات الإقليمية
والتحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية، مستندة إلى موقعها الجغرافي
الاستراتيجي وخبرتها الفنية في المجال الصحي البيطري.
ومع تنامي الحاجة إلى تعزيز الأمن الغذائي
الإقليمي، تتجه الأنظار نحو توسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات التجارة،
ومكافحة الأمراض الحيوانية، وتطوير الإنتاج الحيواني المستدام.