شفق نيوز- دمشق

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بحث خلاله التطورات الأخيرة في سوريا.

وأكد الشرع خلال الاتصال بحسب بيان للرئاسة السورية، حرص الدولة السورية على حقوق الكورد الوطنية والسياسية والمدنية، مشدداً على أن "جميع السوريين سواسية أمام القانون ويتمتعون بحقوق متساوية".

وأبدى بارزاني "مباركته للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية"، مؤكداً ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة واستقرار سوريا.

وشدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تنفيذ الاتفاق وتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، بحسب البيان.

وكانت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وقعا أمس الأول الجمعة، اتفاق وقف إطلاق النار، يفضي لعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

ويشمل الاتفاق "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب".

كما يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، والاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكوردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

ومنذ أشهر، تتبادل دمشق وقسد الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق المبرم بينهما في 10 مارس/آذار الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، فضلاً عن اتهامات متبادلة بالمسؤولية عن هروب عشرات من السجناء في ظل خوضهما اشتباكات عنيفة.

وأدت قوات "قسد" بقيادة الكورد وتضم مقاتلين عرباً، دوراً محورياً في سنوات النزاع السوري، إذ قاتلت بدعم أمريكي، تنظيم داعش.

وتمكّنت نتيجة ذلك من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها ضامّة حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها إدارة ذاتية. كما اعتقلت الآلاف من عناصر تنظيم داعش.

إلا أنه منذ سقوط الرئيس بشار الأسد، أعلنت السلطات الانتقالية بقيادة الشرع، تصميمها على توحيد البلاد تحت راية القوات الحكومية. وأجرت مفاوضات مع الكورد لدمج قواتهم ومؤسساتهم في المؤسسات الحكومية.

وتعثّرت المفاوضات، وصولاً إلى وقوع مواجهة عسكرية.

وكان الشرع أصدر في 16 من الشهر الجاري، مرسوماً يمنح كورد البلاد "حقوقاً" وطنية، معلناً الكوردية "لغة وطنية".

وجاء في المرسوم: "يُعد المواطنون السوريون الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، (...) وتُعد اللغة الكردية لغة وطنية (...) وتُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم (...) ويُعد عيد النوروز (21 مارس/آذار) عيداً وطنياً".

وللمرة الأولى منذ استقلال سوريا في العام 1946، ستُدرَّس اللغة الكوردية في المدارس وسيكون رأس السنة الكوردية، عيد النوروز، يوم عطلة رسمية.