شفق نيوز- فيينا
أعلنت شركة الخطوط الجوية النمساوية، يوم السبت، تعليق جميع رحلاتها من وإلى العاصمة الإيرانية طهران حتى 12 كانون الثاني/ يناير 2026 على الأقل، وذلك لأسباب أمنية احترازية.
ونقلت مجلة "Austrian Wings" المتخصصة عن متحدثة باسم الشركة قولها: "أوصى قسم الأمن في الخطوط الجوية النمساوية، بالتنسيق مع قسم أمن المجموعة، بناءً على التقييم الحالي للوضع، بتعليق رحلات الخطوط الجوية النمساوية من وإلى طهران كإجراء احترازي حتى 12 كانون الثاني/ يناير 2026".
وأضافت أن "قرار استئناف الرحلات اعتباراً من 13 كانون الثاني/ يناير سيتخذ لاحقاً بعد تقييم إضافي للوضع".
ويأتي هذا القرار في أعقاب إجراءات مماثلة لشركات طيران أخرى، حيث أعلنت شركة "فلاي دبي" الإماراتية إلغاء جميع رحلاتها إلى إيران، كما ألغت الخطوط الجوية التركية سابقا 17 رحلة بين إسطنبول ومدن إيرانية، فيما أظهر الموقع الإلكتروني لمطار حمد الدولي في العاصمة القطرية الدوحة أن رحلتين على الأقل كانتا مقررتين أمس الجمعة ألغيتا بين الدوحة وطهران.
أما لبنان، فقد أوضح مدير الطيران المدني اللبناني أمين جابر لوكالة شفق نيوز، أمس الجمعة، أن "حركة الطيران بين لبنان وإيران متوقفة منذ نحو عام تقريباً".
وتتخذ هذه الإجراءات في ظل موجة احتجاجات مستمرة تعم مدن إيران منذ نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2025، والتي اندلعت في البداية احتجاجاً على أزمة اقتصادية حادة وتدهور قيمة العملة الوطنية (الريال الإيراني)، وسرعان ما تحولت التظاهرات في العديد من المدن إلى مواجهات مع قوات الأمن، وتبنت شعارات سياسية مناهضة للنظام الحاكم، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى تصعيد أمني، مع فرض قيود على الحركة وإغلاق بعض الطرق والمطارات، وهو ما أثر على حركة الطيران المدني وسفر المواطنين والأجانب على حد سواء.
وتعاني الحكومة الإيرانية بالفعل من أزمة اقتصادية بعد سنوات من العقوبات، وتتعافى من آثار حرب الـ12 يوماً في حزيران/ يونيو 2025 مع إسرائيل.
واتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"تنظيم أعمال الشغب" في البلاد، في محاولة لإضفاء طابع خارجي على الاحتجاجات الداخلية.