شفق نيوز- الحسكة
تسببت الأمطار الغزيرة التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا خلال الأيام الماضية بتدهور الأوضاع الإنسانية داخل مخيمي واشوكاني وسري كانيه (رأس العين) بمحافظة الحسكة، حيث يعيش آلاف النازحين في ظروف صعبة، وسط تضرر واسع في الخيام والممتلكات.
وأدت منخفض جوي تشهده البلاد خلال الأيام الماضية إلى هطول أمطار غزيرة وتشكل السيول التي تسبب بغرق أجزاء كبيرة من المخيمات وانهيار عدد كبير من الخيم، وذلك نتيجة هشاشة البنية وعدم قدرتها على تحمل الأمطار، ما أجبر العديد من العائلات على البقاء في العراء أو داخل خيام مغمورة بالمياه، في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية.
كما تسربت المياه إلى داخل الخيام، متسببة بتلف الأمتعة والمواد الغذائية، ما زاد من معاناة النازحين الذين يواجهون أساساً ظروفاً معيشية قاسية، مع استمرار هطول الأمطار واحتمال تفاقم الأزمة.
في هذا السياق، قالت شيرين خليل، وهي نازحة من سري كانيه (راس العين)، لوكالة شفق نيوز، إن "الأمطار حولت حياتنا إلى مأساة حقيقية، الخيام لم تعد صالحة للسكن، وكل شيء داخلها تضرر"، مضيفة أن "الأطفال والنساء يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة في ظل البرد والرطوبة وعدم توفر خيم بديلة".
وأضافت أن "بعض الجهات الإنسانية قدمت مساعدات عاجلة"، مثمنة دور مؤسسة بارزاني الخيرية في الاستجابة السريعة وتقديم الدعم للمتضررين داخل مخيمات نازحي رأس العين.
وأشارت خليل، إلى أن "هذه المساعدات خففت جزءا من معاناة الأهالي"، داعية كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى التحرك الجاد والسريع لضمان عودة النازحين إلى مناطقهم في راس العين، وإنهاء ملف التهجير بشكل كامل، وإغلاق المخيمات التي لم تعد صالحة للحياة، بحسب تعبيرها.
من جهتها، أطلقت لجنة مهجري سري كانيه (رأس العين) نداء استغاثة عاجلا، مطالبة الإدارة الذاتية والمنظمات الدولية والمحلية بالتدخل الفوري لتقديم المساعدات، محذرة من كارثة إنسانية حقيقية في حال استمرار الأمطار دون استجابة عاجلة.