شفق نيوز- طهران

أفادت وكالة "رويترز"، يوم الأربعاء، بأن صوراً للأقمار الصناعية كشفت أن إيران رممت وحصنت عدة مواقع نووية حساسة، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن ومضاعفة الأخيرة لأصولها العسكرية في المنطقة.

ونقلت وكالة "رويترز"، تحليلات لصور الأقمار الصناعية قدمت لمحة عن أنشطة إيرانية في بعض المواقع الحساسة التي تقع في صلب التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة.

مجمع بارشين

يقع مجمع بارشين على بعد نحو 30 كلم جنوب شرق طهران ويعد من أحد المواقع العسكرية الحساسة، وزعمت الاستخبارات الغربية أن طهران أجرت فيه اختبارات مرتبطة بتفجير قنابل نووية قبل أكثر من عقدين.

وكانت إسرائيل قد هاجمت هذا المجمع في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، ما أسفر عن تضرر أجزاء من المبنى.

وظهرت صور التقطت في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 هيكلا لمنشأة جديدة وبنايتين صغيرتين.

وبين تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2025 اتضح أن إيران كانت تبني سقفا لتغطية المنشأة بالكامل، وبحلول 16 شباط/ فبراير الجاري لم تعد المنشأة مرئية وأُخفيت تحت ما وصفه خبراء بأنه هيكل خرساني.

وأشار معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) في تحليل لصور أقمار صناعية، بتاريخ 22 كانون الثاني/ يناير 2026، إلى تقدم أعمال بناء ما وصفه بـ"تابوت خرساني" حول منشأة جديدة في الموقع وحددها باسم "تاليغان 2".

وذكر المعهد، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، أن الصور أظهرت "أعمال بناء مستمرة ووجود ما يبدو أنه غرفة أسطوانية طويلة، ربما وعاء احتواء للمواد شديدة الانفجار، بطول يقارب 36 مترا وقطر نحو 12 مترا داخل المبنى".

وأضاف: "أوعية احتواء المتفجرات العالية ضرورية لتطوير الأسلحة النووية، لكنها يمكن أيضا أن تستخدم في العديد من عمليات تطوير الأسلحة التقليدية الأخرى".

وقال محلل الصور الجنائية في مؤسسة "كونتيستد غراوند"، ويليام غودهيند، إن لون السقف مشابه للون المنطقة المحيطة، مضيفا: "على الأرجح تم تغطيته بالتراب لإخفاء لون الخرسانة".

موقع أصفهان

يعد أصفهان واحدا من ثلاث منشآت نووية إيرانية قصفتها الولايات المتحدة في حرب 12 يوما في حزيران/ يونيو 2025.

وقال دبلوماسيون إن أصفهان تضم منطقة تحت الأرض يخزن فيها جزء من اليورانيوم غير المخصب.

وظهرت صور أقمار صناعية بين أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي وبداية شباط/ فبراير الجاري أن مداخل الأنفاق في المجمع تم ردمها بالتراب.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن ردم مداخل الأنفاق "سيساعد على تخفيف أثر أي ضربة جوية محتملة، كما سيصعّب عملية القوات الخاصة التي سترسل للاستيلاء على اليورانيوم غير المخصب المحتمل تخزينه في المنشأة".

منشأة نطنز

وذكر المعهد أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى جهود مستمرة منذ 10 شباط/ فبراير الجاري لـ"تحصين وتقوية دفاع" مدخلين لمجمع أنفاق يقع تحت جبل على بعد نحو كيلومترين من نطنز، الموقع الذي يضم منشأتي تخصيب يورانيوم آخرين.

وتظهر الصور "نشاطا متواصلا في المجمع مرتبطا بهذا الجهد، يشمل تحرك العديد من المركبات، بما فيها شاحنات تفريغ وخلاطات إسمنت ومعدات ثقيلة أخرى".

قاعدة شيراز

تقع قاعدة شيراز على بعد نحو 10 كلم جنوب شيراز، وهي واحدة من 25 قاعدة رئيسية قادرة على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى.

وبحسب مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، تعرضت القاعدة لأضرار خفيفة فوق الأرض خلال حرب حزيران/ يونيو 2025.

وتظهر مقارنة بين صور ملتقطة في 3 تموز/ يوليو 2025 و30 كانون الثاني/ يناير 2026 أعمال إعادة بناء وإزالة أنقاض في المجمع اللوجستي الرئيس، وربما في مقر القيادة في القاعدة، وفقا لغودهيند.

قاعدة قم

وتعرضت القاعدة التي تبعد بنحو 40 كلم عن مدينة قم لأضرار متوسطة فوق الأرض في حرب حزيران/ يونيو 2025، بحسب مركز "ألما".

وتبين مقارنة بين صور ملتقطة في 16 تموز/ يوليو 2025 و1 شباط/ فبراير الجاري وجود سقف جديد فوق مبنى متضرر.

وذكر غودهيند أن أعمال إصلاح السقف بدأت على الأرجح في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 واكتملت بعد ذلك بعشرة أيام تقريبا.