شفق نيوز- واشنطن

بدأت الولايات المتحدة إجلاء عدد من جنودها من قاعدة العديد الجوية في قطر ومن عدة قواعد أخرى في المنطقة، تحسباً لاحتمال اندلاع صراع عسكري مع إيران على خلفية الاحتجاجات داخل البلاد، بحسب مصدرين مطلعين لموقع أكسيوس.

وتأتي الخطوة بينما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيار توجيه ضربات لإيران رداً على ما وصفته مصادر أميركية بـ"القتل الجماعي" للمتظاهرين، وفي المقابل، هددت إيران بالرد عبر استهداف القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

وعقد البيت الأبيض، أمس الثلاثاء سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى لبحث الملف الإيراني.

ووفق تقرير اكسيوس ترجمته وكالة شفق نيوز، نقلت عن مصدر مطلع، إن ترمب تلقى إحاطة بأحدث التطورات.

وقبيل الاجتماع بوقت قصير، قال ترمب للصحفيين إنه يريد الحصول على "أرقام دقيقة" لعدد القتلى في إيران قبل اتخاذ قرار بشأن أي رد أميركي محتمل.

وذكر التقرير أن الاحتجاجات استمرت اليوم الأربعاء في مدن عدة داخل إيران.

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة تُعرف باسم "هرانا" إنها أكدت مقتل 2571 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوعين. وفي المقابل، نقل مسؤول أميركي أن إسرائيل شاركت مع واشنطن تقييماً يفيد بأن عدد القتلى لا يقل عن 5000 متظاهر.

ومن الجانب الإيراني، قال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري للتلفزيون الرسمي إن قواته في "أعلى مستوى من الجاهزية" للرد على أي هجوم.

كما كتب علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني الأعلى الذي أُصيب في محاولة اغتيال إسرائيلية خلال "حرب الأيام الـ12" في يونيو الماضي، على منصة إكس أن على ترمب أن يتذكر الرد الإيراني على القوات الأميركية في قاعدة العديد بعد قصف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية.

وأكد مسؤول أميركي أن بعض القوات بدأت بالفعل الإجلاء من قاعدة العديد، التي تُعد أكبر قاعدة أميركية في المنطقة.

كما أكد مكتب الإعلام الدولي القطري في بيان أن القاعدة تشهد عمليات إخلاء، وقال إن "إجراءات تُتخذ استجابة للتوترات الإقليمية".

وكانت رويترز قد أوردت أولاً نبأ إجلاء قوات من القاعدة، فيما قال مصدر مطلع لأكسيوس إن إجلاءً يشمل قوات أميركية من عدة قواعد أخرى في الخليج.

ورفض البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية ووزارة الخارجية التعليق.

وفي كواليس الاتصالات، قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحدث هاتفياً يوم الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث الوضع في إيران وخيارات الرد الأميركي، على أن تُجرى مكالمة أخرى يوم الأربعاء.