شفق نيوز- دمشق

خرج المئات من أهالي أسرى ومفقودي مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في مدينة القامشلي، يوم الأحد، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم والإسراع في إطلاق سراح المعتقلين لدى الحكومة السورية.

وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار الغموض حول مصير عدد كبير من الكورد الذين فقد الاتصال بهم في مناطق ريف حلب الشرقي، إلى جانب الرقة والطبقة ودير الزور، وذلك بالتزامن مع انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من تلك المناطق مطلع العام الحالي.

وقال مراسل شفق نيوز في سوريا، إن المحتجين رفعوا لافتات ناشدوا فيها الجهات المعنية، ولا سيما الحكومة السورية، للكشف عن مصير أبنائهم الذين فقدوا أو تم اعتقالهم خلال تلك الفترة، مطالبين باتخاذ خطوات جدية لإنهاء هذا الملف.

وقالت خانم شيخي، وهي والدة أحد المفقودين، لمراسل الوكالة، إن "الأهالي يعيشون حالة من القلق والترقب منذ أشهر"، مؤكدة أن مطلبهم الأساسي هو الحصول على معلومات واضحة حول مصير أبنائهم، والعمل على إعادتهم في أقرب وقت ممكن.

كما دعت خليل المنظمات الدولية والأمم المتحدة إلى التدخل والضغط على الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن الظروف الحالية ووجود تفاهمات بين الجانبين يفترض أن تساهم في تسريع عمليات الإفراج، خاصة مع تراجع حدة المواجهات في تلك المناطق.

ومطلع شهر آذار/ مارس الفائت، أطلقت الحكومة السورية سراح 100 معتقل من عناصر قسد، تبعته دفعة ثانية ضمت 300 مقاتل في عمليتي تبادل أسرى بين الجانبين، إلا أنه لا يزال مصير المئات مجهولًا.

وقال  القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، في وقت سابق، لممثلي عائلات الأسرى والمفقودين أن ملفهم يُعد قضية مركزية ضمن عملية الدمج وفق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير مع الحكومة السورية، لما له من تأثير مباشر على مسار تنفيذ الاتفاق.

وأعلنت الحكومة السورية في 29 من كانون الثاني/يناير الماضي، الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.