شفق نيوز- القامشلي

عقد الوفد الكوردي المشترك، يوم الأربعاء، اجتماعه الدوري في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، لمتابعة أعماله الداخلية ومناقشة آليات تنظيم وتنسيق المهام بين الأعضاء، في إطار المساعي الرامية لتحقيق حل عادل للقضية الكوردية ضمن سوريا ديمقراطية لا مركزية.

وتخلّل الاجتماع مناقشة الرؤية الكوردية المشتركة التي أُقرّت خلال "كونفرانس وحدة الصف والموقف الكوردي"، حيث جرى التوسع في مناقشة بنودها، تمهيداً لمرحلة التفاوض مع الأطراف السورية المعنية، على أن تُستكمل مناقشة باقي البنود في اجتماعات لاحقة تُعقد بشكل دوري ومنتظم.

وبهذا الصدد قال المتحدث باسم المجلس الوطني الكوردي فيصل يوسف، لوكالة شفق نيوز، إن "الوفد الكردي مفوّض بإجراء حوار مباشر مع دمشق، بهدف التوصل إلى حل شامل للقضية الكوردية في إطار سوريا ديمقراطية لا مركزية، تضمن الحقوق القومية وتصون كرامة كافة مكوناتها"، مشيرا الى ان "وفد قسد يعمل على وضع الآليات التنفيذية لاتفاق 10 آذار، الموقع بين رئيس الإدارة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي".

وأكد يوسف على "جهوزية الوفد للدخول في حوار جاد مع دمشق، بمجرد إعلان الإدارة الانتقالية استعدادها لمناقشة الحقوق الكوردية ضمن الإطار الوطني العام".

يذكر أن "كونفرانس وحدة الصف والموقف الكوردي في روجآفا" كان قد عقد بتاريخ 26 نيسان 2025 في مدينة القامشلي، بمشاركة واسعة من الأحزاب الكوردية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة وفعاليات مستقلة من مختلف المناطق الكوردية في سوريا، بهدف صياغة رؤية موحدة لبناء سوريا جديدة وحل القضية الكوردية بعد سقوط نظام الاستبداد في دمشق.

وحضر المؤتمر ممثلين عن الأحزاب الكوردستانية من تركيا والعراق منهم، حميد دربندي ممثل الزعيم الكوردي مسعود بارزاني والمبعوث الأميركي سكوت بولز.

وأقرّ المؤتمر رؤية سياسية كوردية مشتركة تعبّر عن "إرادة جماعية، وتقدّم مقاربة واقعية لحل عادل للقضية الكوردية في إطار سوريا ديمقراطية لا مركزية، تضمن الحقوق القومية الكوردية وتصون الحريات وحقوق المرأة، وتلتزم بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

ودعا الكونفرانس إلى "اعتماد هذه الرؤية كأساس للحوار الوطني بين القوى الكوردية والإدارة السورية الجديدة، وقرر تشكيل وفد مشترك لمتابعة تنفيذها سياسياً والتواصل مع الأطراف المعنية".