شفق نيوز- بغداد 

حذر الخبير الاقتصادي محمد الحسني، اليوم السبت، من تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية مع اندلاع الهجوم العسكري الأميركي - الإسرائيلي على إيران، مشيرًا إلى احتمالية تجاوز أسعار النفط حاجز 80 دولاراً للبرميل، نتيجة اتساع رقعة النزاع في منطقة تعدّ من أهم مناطق إنتاج وتصدير النفط في العالم.

وقال الحسني، لوكالة شفق نيوز، إن "المنطقة الخليجية تمثل مركزاً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، وأي تصعيد عسكري قد يشمل منشآت نفطية أو طرق تصدير بحرية سيؤدي إلى ارتفاع فوري في الأسعار بسبب مخاوف نقص المعروض".

وأضاف أن "العراق سيكون من أكثر الدول تأثرًا في حال توسع الصراع"، لافتًا إلى أن "غالبية صادراته النفطية تمر عبر الخليج، وفي حال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز كرد فعل عسكري، فإن ذلك سيؤدي إلى تعطّل الصادرات العراقية بشكل كبير".

وأشار إلى أن "المنفذ البديل الوحيد المتاح أمام العراق حاليًا هو خط أنابيب جيهان التركي، الذي لا تتجاوز طاقته التصديرية أكثر من 190 ألف برميل يوميًا، وهو رقم لا يغطي سوى جزء محدود من إجمالي الصادرات العراقية، ما يعني أن بغداد قد تواجه خسارة كبيرة في إيراداتها النفطية، التي تشكل العمود الفقري للموازنة العامة".

وأكد الحسني أن "استمرار التوترات دون احتوائها سياسيًا سيبقي أسعار النفط تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية، مع احتمالية تسجيل قفزات سعرية سريعة في حال تطورت الأحداث ميدانيًا".

إلى ذلك، قال أحد مندوبي أوبك+، اليوم السبت، إن المجموعة ستبحث إمكانية رفع الإنتاج بشكل أكبر خلال اجتماع أعضائها الرئيسيين غدا الأحد، في أعقاب الغارات الجوية على أهداف في إيران، وفقا لـ"بلومبرغ نيوز".

وذكرت وكالة "رويترز" أنه لم يتسن لها التحقق مما ورد في التقرير بعد.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط والخليج تصعيداً عسكرياً غير مسبوق عقب تنفيذ إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً على إيران، التي سارعت إلى الرد بقصف استهدف إسرائيل وعدداً من المدن في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن الهجمات طالت مدناً في المنامة والكويت وقطر والإمارات والسعودية، ما يثير مخاوف جدية من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح.