شفق نيوز- متابعة

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن طرح المزيد من مخزونات النفط "إذا دعت الضرورة" في ظل حرب إيران المستمرة، معتبراً الوضع الحالي الأسوأ منذ أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي.

وتُعد "أزمة السبعينيات" من أكبر أزمات الطاقة العالمية، إذ شهد عام 1973 حظراً نفطياً عربياً أدى إلى ارتفاع حاد بالأسعار ونقص الإمدادات، كما تكررت الأزمة في 1979 مع تراجع إنتاج إيران عقب الثورة الإيرانية واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية، وتسببت الأزمتان باضطرابات اقتصادية عالمية وارتفاع كبير في التضخم.

وأضاف بيرول في تصريحات، أمام "نادي الصحافة الوطني" في كانبيرا، "إذا دعت الضرورة، فبالطبع سنقوم بذلك. نحن ننظر إلى الظروف، وسنعمل على تحليل وتقييم الأسواق، ومناقشة الأمر مع الدول الأعضاء لدينا".

ولفت إلى أنه لن يكون هناك مستوى محدد لسعر النفط الخام يُتخذ كمعيار لإطلاق جولة أخرى من المخزونات.

ووصف الأزمة في الشرق الأوسط بأنها "شديدة للغاية"، بل وأسوأ من صدمتي النفط اللتين شهدهما العالم في سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن كونها أشد وطأة من التأثير المجمع للحرب الروسية الأوكرانية على إمدادات الغاز.

وقال بيرول في هذا الإطار إن "الحل الأهم والأوحد لهذه المشكلة يكمن في فتح مضيق هرمز".

وكانت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية اتفقت في 11 مارس / آذار على طرح كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية للتصدي للارتفاع الحاد في الأسعار العالمية للنفط الخام.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إيران بتوجيه ضربات عسكرية إلى محطات الطاقة، في حال لم تقم بفتح مضيق هرمز بشكل كامل و"من دون تهديد" خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.