شفق نيوز - البصرة
أعلن وزير النفط باسم محمد خضير العبادي، اليوم الجمعة، أن صادرات العراق من النفط الخام في شهر تموز/ يوليو الماضي بلغت نحو 49 مليون برميل، مؤكداً المضي في مشروع مد أنبوب للتصدير من محافظة البصرة عبر منطقة فيشخابور لتنويع منافذ التصدير، ولا سيما مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وعرقلة سلاسل إمداد الطاقة عبر مضيق هرمز.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع محافظ البصرة أسعد العيداني، على هامش جولة تفقدية لعدد من المشاريع النفطية والخدمية التي تنفذها وزارة النفط.
وقال الوزير، خلال المؤتمر الذي حضره مراسل وكالة شفق نيوز، "توجد أزمة في مضيق هرمز، ولكن نأمل في الأيام المقبلة أن تنفرج".
ورداً على سؤال بشأن المفاوضات بين بغداد وطهران للسماح بمرور شحنات النفط العراقي عبر مضيق هرمز، قال العبادي إن المباحثات جارية مع كل من إيران والولايات المتحدة بهذا الصدد، مردفاً بالقول إنه توجد أربع ناقلات نفطية حملت النفط الخام اليوم وهي في طريقها إلى الإبحار.
وكشف أن معدل التصدير اليومي للنفط منذ أوائل شهر آب/ أغسطس ولغاية الآن بلغ مليوني برميل، مشيراً إلى أن هذا يحصل لأول مرة في العراق منذ بداية الأزمة الإقليمية.
ونوه العبادي إلى أن وزارة النفط، ممثلة بشركة تسويق النفط "سومو" وشركة نفط البصرة والشركات الأخرى، تمضي في عقود استثنائية لتعزيز الصادرات، مؤكداً أن أكثر من 85% من الموازنة المالية للبلاد تعتمد على الصادرات النفطية.
وتطرق الوزير إلى الزيارة التي أجراها الوفد الحكومي العراقي برئاسة رئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة في شهر تموز الماضي، قائلاً: "إننا وقعنا في واشنطن اتفاقية مع ائتلاف يضم شركة شيفرون وIT Capital وشركة UCC القطرية"، مبيناً أن هذا الائتلاف سينفذ مشروع مد أنبوب من البصرة إلى فيشخابور، وهناك فرع منه يمتد إلى بانياس.
وأكد أن استراتيجية وزارة النفط والحكومة العراقية هي تعدد منافذ التصدير، لافتاً إلى أن مضيق هرمز سيبقى من المنافذ المهمة للتصدير، إضافة إلى جيهان والمنافذ الأخرى.
وأوضح أن هذا الأنبوب الممتد من البصرة إلى فيشخابور سيوفر، لأول مرة، وصول النفط إلى جميع المصافي العراقية، ومن ثم تعظيم التصدير من جيهان، إضافة إلى بانياس، مؤكداً أن هذا المشروع ليس جديداً، وإنما هو مشروع قديم، لكنه تعطل بسبب الظروف المالية التي مرت بها البلاد.
واختتم الوزير حديثه بالقول: "واليوم نحن ماضون بهذا المشروع والمشاريع الأخرى لتحديث البنى التحتية على مستوى الإنتاج والتصدير، وتعظيم الإيرادات المالية واستقطاب الأيدي العاملة".
من جانبه، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني عزم وزارة النفط على تطوير حقل الفيحاء والحقول النفطية في المحافظة، لافتاً إلى أن العراق يسعى لإنشاء شبكة أنابيب واسعة واستثمار الغاز المصاحب للوصول إلى الاكتفاء الذاتي بنسبة 100% لتزويد محطات الكهرباء وتصدير الفائض مستقبلاً عبر الموانئ الوطنية.