شفق نيوز - بغداد

عقد مجلس تطوير القطاع الخاص بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، اليوم السبت، ورشة عمل عن قطاع السياحة في العراق والتحديات الجيوسياسية في المنطقة.

السياحة كبديل سيادي للاقتصاد النفطي

وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاستثمارات الدولية أدهم الفخار، في كلمة له خلال الورشة، إن "السياحة تُعدّ من الدلائل السيادية لأي بلد كونها من القطاعات المهمة في دعم الاقتصاد"، مؤكداً ضرورة النهوض بقطاع السياحة كونه قطاعاً "مغيباً" من خلال الاستثمار وتمكين الشركات العراقية، فضلاً عن تنويع الإيرادات الاقتصادية والتوجه نحو القطاع الخاص في جميع المجالات وتوسيعها.

من جانبه، ذكر مدير عام دائرة السياسات الاقتصادية والمالية في وزارة التخطيط صباح جندي منصور، أن قطاع السياحة يمثل أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد العراقي لما يمتلكه البلاد من مقومات سياحية متنوعة تشمل الإرث الحضاري العريق والموقع التاريخي والديني، فضلاً عن التنوع الثقافي والطبيعي الذي يؤهله ليكون وجهة سياحية متميزة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف منصور، أن الحكومة تنظر إلى السياحة باعتبارها ركيزة مهمة في جهود التنويع الاقتصادي، ومصداً فاعلاً لتوليد فرص العمل وتحفيز التنمية المحلية وزيادة الإيرادات غير النفطية، وهو ما يتطلب تطوير البنى التحتية السياحية التي تبنتها خطة التنمية الوطنية (2024-2028) ضمن مستهدفاتها.

تأثيرات الحرب الإقليمية والملفات الجيوسياسية

إلى ذلك، أكد النائب الثاني لمجلس تطوير القطاع الخاص عبدالله الجبوري، أن التأثيرات الجيوسياسية أثرت بشكل كبير في قطاع السياحة كونه يتأثر بأي انتكاسة تحدث، لا سيما في ظل الحرب التي تمر بها المنطقة.

فيما أوضح رئيس هيئة السياحة ناصر غانم قادماً: "إننا لا نجتمع اليوم لبحث قطاع خدمي فحسب، بل للتداول في أحد أعمدة السيادة الاقتصادية للعراق، ومسار استراتيجي يعيد تقديم بلدنا إلى العالم بوصفه مركزاً حضارياً وتاريخياً وإنسانياً متجدداً، ومحطة مفصلية في مسار التحول الاقتصادي وترسيخه كأحد الركائز الأساسية في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام".

وأشار غانم إلى أن القطاع السياحي يمتلك من المقومات ما يجعله قادراً على أن يكون في طليعة القطاعات الإنتاجية، لا سيما في ظل ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية، مؤكداً أن تطوير السياحة لم يعد خياراً، بل هو قرار سيادي ومسار وطني ملزم يتطلب إصلاحات جذرية.

شراكة ألمانية لدعم التحول الاقتصادي

من جهته، قال ممثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي زيد أبو طبيخ: "إننا نعمل مع وزارة التخطيط ومجلس تطوير القطاع الخاص، على مشروع تعزيز التحول الاقتصادي (SET) والممول من الحكومة الألمانية، الذي يهدف إلى دعم تهيئة ظروف إطارية أفضل للتحول الاقتصادي في العراق، والتي تتماشى مع الأهداف المشتركة للحكومتين الألمانية والعراقية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والمرونة والنمو الاقتصادي المستدام".

محاور الورشة والجهات المشاركة

وشهدت الورشة مناقشة عدد من المحاور تضمنت: الفنادق السياحية، السياحة الدينية، الدراسات الأكاديمية للجامعات والمعاهد السياحية، السياحة العامة، شركات السفر والسياحة والطيران والنقل، والاستثمارات السياحية ودور الجمعيات التعاونية في تنشيط قطاع السياحة.