شفق نيوز- كركوك
أعلنت شركة نفط الشمال، مساء اليوم السبت، استكمال جميع المتطلبات الفنية والهندسية اللازمة لبدء عمليات استقبال وضخ الخام في كركوك عبر الخط الإستراتيجي باتجاه ميناء جيهان التركي، مؤكدة جاهزيتها التامة للمباشرة بعمليات التشغيل.
وقالت الشركة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن ملاكاتها الفنية والهندسية أنجزت جميع الأعمال المطلوبة وفق الخطط المعتمدة، وباتت الاستعدادات الفنية مكتملة لبدء تشغيل المنظومة، حيث ستتم المباشرة بملء الأنبوب بقطر 40 عقدة لإيصال النفط الخام إلى محطة الضخ "IT1A"، ومن ثم الضخ عبر الخط 46 عقدة لغرض إجراء التشغيل التجريبي بالحمل الكامل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأضافت أن محطة "IT1A" أصبحت جاهزة لاستلام وضخ ما بين 300-350 ألف برميل من النفط الخام يومياً، في إطار الاستعدادات لاستئناف عمليات التصدير عبر المنظومة الشمالية.
وأشارت الشركة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود وزارة النفط لإعادة تأهيل منظومة التصدير الشمالية وتعزيز جاهزيتها التشغيلية، داعيةً الشركات والجهات الساندة إلى استكمال التزاماتها وإجراءاتها التعاقدية المبرمة مع شركة نفط الشمال لضمان المباشرة بالعمليات وفق الجداول المحددة.
من جانبه، قال الخبير والمختص في شؤون النفط والطاقة علي خليل، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن إعلان الجاهزية الفنية لمحطة "IT1A" وخطوط الأنابيب المرتبطة بها يمثل تطوراً مهماً في ملف إعادة تصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي، بعد سنوات من التوقف وما رافقها من تحديات فنية ولوجستية أثرت على الاستفادة الكاملة من الحقول النفطية في شمال العراق.
وأضاف خليل أن شركة نفط الشمال تنتج حالياً نحو 325 ألف برميل من النفط الخام يومياً من حقولها المنتشرة في محافظة كركوك والمناطق المجاورة.
وبين أن معظم هذه الكميات يتم توجيهها لتغطية احتياجات المصافي المحلية وتغذية بعض المنشآت النفطية، الأمر الذي يجعل إعادة فتح منفذ التصدير الشمالي خطوة ضرورية لاستيعاب الزيادات المستقبلية في الإنتاج.
وأوضح أن الطاقة التشغيلية المعلنة لمحطة "IT1A" والبالغة بين 300-و350 ألف برميل يومياً تتناسب مع معدلات الإنتاج الحالية للشركة، ما يعني أن الخط سيكون قادراً على استيعاب الجزء الأكبر من نفط حقول كركوك عند دخوله الخدمة بصورة كاملة.
وأشار إلى أن استئناف الضخ عبر ميناء جيهان سيوفر للعراق منفذاً تصديرياً إستراتيجياً إضافياً، ويعزز مرونة عمليات التصدير بدلاً من الاعتماد شبه الكامل على الموانئ الجنوبية، فضلاً عن تقليل كلف النقل وتحسين الجدوى الاقتصادية للحقول الشمالية.
وأكد خليل أن نجاح التشغيل التجريبي للحمل الكامل سيمهد الطريق أمام رفع كميات التصدير تدريجياً.
ولفت إلى أن مشاريع التطوير التي تنفذها وزارة النفط وشركة نفط الشمال، إلى جانب خطط الاستثمار الجديدة في حقول كركوك، قد تسهم مستقبلاً في زيادة الإنتاج إلى مستويات أعلى من المعدلات الحالية، ما يتطلب وجود بنية تصديرية جاهزة وقادرة على استيعاب تلك الزيادات.