شفق نيوز- كركوك

كشفت مصادر نفطية، يوم الأحد، عن بدء نقل كميات من خام البصرة إلى محافظة كركوك، تمهيداً لتصديرها عبر خط إقليم كوردستان باتجاه ميناء جيهان التركي، في مسعى لرفع معدلات التصدير وتعويض التحديات التي تواجه بعض المنافذ التقليدية.

وقال مصدر مسؤول في شركة نفط الشمال، لوكالة شفق نيوز، إن "عمليات زيادة الضخ باتجاه ميناء جيهان قد أُنجزت، حيث تم نقل نحو 90 ألف برميل من خام نفط البصرة إلى محطات الضخ التابعة للشركة في كركوك، لغرض إدخالها ضمن منظومة التصدير عبر الإقليم".

وأضاف أن "هذه الخطوة من شأنها رفع إجمالي كميات النفط المصدّرة عبر هذا المسار إلى نحو 340 ألف برميل يومياً، بعد أن كانت أقل من ذلك خلال الفترة الماضية"، مشيراً إلى أن "العملية تأتي ضمن خطة لتعزيز مرونة الصادرات النفطية العراقية وتوسيع منافذها".

وبحسب المصدر، فإن الشركة استكملت الاستعدادات الفنية لاستقبال الكميات الإضافية من خام البصرة، وإدخالها ضمن منظومة التصدير دون التأثير على العمليات الجارية.

وأشار إلى أن "عمليات النقل والضخ تتم وفق آليات دقيقة تضمن الحفاظ على جودة الخام واستمرارية التدفق، مع الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة في هذا المجال".

وتعتمد الحكومة العراقية على مسارات عدة لتصدير النفط، أبرزها الموانئ الجنوبية في البصرة، إضافة إلى خط الأنابيب الممتد عبر إقليم كوردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.

إلا أن هذا الخط شهد في فترات سابقة توقفات وتحديات قانونية وفنية، ما أثر على كميات التصدير من حقول كركوك.

وفي ظل هذه التحديات، برز خيار نقل خام البصرة إلى الشمال كحل عملي لتعويض النقص، والاستفادة من البنية التحتية المتاحة في كركوك وخط الإقليم، بما يسهم في تحقيق استقرار نسبي في الصادرات.

وتلعب شركة نفط الشمال دوراً محورياً في إدارة عمليات الإنتاج والنقل في حقول كركوك، حيث تشرف على محطات الضخ والبنية التحتية المرتبطة بخطوط الأنابيب.

ويمثل خط الأنابيب الممتد عبر إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي أحد المنافذ الاستراتيجية لتصدير النفط العراقي، لاسيما من الحقول الشمالية، حيث يتيح هذا الخط للعراق الوصول إلى الأسواق العالمية عبر البحر المتوسط، ما يمنحه ميزة جغرافية واقتصادية مهمة.

وتأتي زيادة الضخ عبر هذا الخط في وقت تسعى فيه بغداد إلى تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مسار واحد، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية والتحديات اللوجستية التي قد تؤثر على عمليات الشحن في بعض الأحيان.

يرى مختصون في الشأن النفطي أن رفع كميات التصدير إلى 340 ألف برميل يومياً عبر هذا المسار يمثل خطوة إيجابية، من شأنها تعزيز الإيرادات المالية للدولة، خاصة في ظل اعتماد العراق بشكل كبير على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

ووفقاً لرؤية المختصين، فإن تمثل عملية نقل 90 ألف برميل من خام البصرة إلى كركوك نقطة تحول مهمة في إدارة ملف التصدير، تعكس توجهاً نحو التكامل بين الحقول الجنوبية والشمالية، واستثمار الإمكانيات المتاحة لتحقيق أعلى قدر ممكن من الاستفادة الاقتصادية.

وفي تطورات أخرى، أفادت وكالة "بلومبرغ"، في وقت سابق من اليوم الأحد، بأن ناقلة نفط تحمل خاماً عراقياً بدت وكأنها تعبر مضيق هرمز، بعد يوم من إعلان إيران منح العراق استثناءً خاصاً لاستخدام الممر المائي رغم استمرار القيود على معظم الدول.