شفق نيوز- بغداد
أعلن ممثلو العاملين في شركات وزارة الصناعة والمعادن، يوم الأحد، رفضهم لقرار حكومي يقضي باستقطاع نسبة من التوقيفات التقاعدية، مع إدانتهم لعمليات "التسريح الكيفي" التي تجري تحت مسميات وإجراءات مختلفة، داعين الحكومة إلى دعم الصناعة الوطنية والعاملين في شركات الوزارة.
وقال بيان صادر على هامش اجتماع لممثلي العاملين في شركات الوزارة، في مقر اتحاد نقابات عمال العراق ببغداد، إن الحاضرين "عبّروا عن رفضهم القاطع لقرار استقطاع نسبة (15%) من رواتب العاملين تحت مسمى التوقيفات التقاعدية وفق المادة (17) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014، مؤكدين أن هذا الاستقطاع يتم في وقت تعاني فيه الأغلبية الساحقة من العاملين من تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً غير عادل على الطبقة العاملة".
كما ناقش المجتمعون، وفق البيان الذي ورد وكالة شفق نيوز، "الواقع المتردي الذي تعيشه الشركات العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن نتيجة السياسات الاقتصادية الحالية والإدارة غير الكفوءة، والتي أدّت إلى تعطّل عدد كبير من المصانع والمعامل، وتراجع النشاط الإنتاجي، وضياع فرص حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة".
وأعرب المجتمعون عن إدانتهم "الشديدة" لعمليات "التسريح الكيفي" التي تجري تحت مسميات وإجراءات مختلفة، والتي حرمت الصناعة الوطنية من كوادرها العلمية والعملية الخبيرة، وأضعفت قدرات الشركات الإنتاجية، في وقت يفترض فيه توظيف هذه الطاقات لتطوير الإنتاج لا إقصائها، كما جاء في البيان.
وأكد الحاضرون أن "عدم تشغيل المعامل والشركات بكامل طاقاتها الإنتاجية هو نتيجة مباشرة لسوء الإدارة وغياب الرؤية الصناعية الوطنية"، محمّلين "وزير الصناعة والمعادن والإدارات الفاشلة المسؤولية الكاملة عما وصلت إليه الشركات الصناعية الوطنية من تدهور وتراجع".
كما شدد المجتمعون على أن "دعم الصناعة الوطنية ليس خياراً ثانوياً، بل قضية وطنية بامتياز، وأن العاملين في شركات وزارة الصناعة والمعادن هم الأكثر حرصًا على زيادة الإنتاج وتطويره، شريطة توفير بيئة إدارية كفوءة ونزيهة، وسياسات اقتصادية تحمي المنتج الوطني وتحفظ حقوق العاملين".
وأشار البيان إلى "الاتفاق على اتخاذ خطوات تصعيدية ونقابية قادمة للدفاع عن حقوق العاملين، والضغط باتجاه إنقاذ الشركات الصناعية العامة وإعادة الاعتبار لدورها الحيوي في الاقتصاد الوطني".
يأتي الاجتماع في وقت يرى ممثلو شركات وزارة الصناعة، أن شركاتهم والعاملين فيها تمر بأوضاع خطيرة في ظل ما تتعرّض له الصناعة الوطنية من تهميش وإجراءات وقرارات أضرّت بشكل مباشر بالإنتاج وبالاستقرار الوظيفي والمعيشي لعشرات الآلاف من الأسر العراقية.